تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٧٩
فالصرف لأنه اسم الحي أو الأب الأكبر، ومنع الصرف للتعريف والتأنيث بمعنى القبيلة.
* (ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلما قال سلم فما لبث أن جاء بعجل حنيذ [٦٩] فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط [٧٠] وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحق ومن وراء إسحاق يعقوب [٧١] قالت يا ويلتي أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشئ عجيب [٧٢] قالوا أتعجبين من أمر الله رحمت الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد [٧٣] فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط [٧٤] إن إبراهيم لحليم أوا ه منيب [٧٥] يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود [٧٦]) * * (رسلنا) * يعني: الملائكة، وكانوا ثلاثة: جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، الصادق (عليه السلام): " كانوا أربعة ورابعهم ملك آخر " [١]، وقيل: كانوا تسعة [٢]، وقيل:
أحد عشر [٣]، وكانوا على صور الغلمان * (بالبشرى) * هي البشارة بإسحاق.
وعن الباقر (عليه السلام): " إن هذه البشارة كانت بإسماعيل من هاجر " [٤]، * (قالوا سلما) * أي: سلمنا عليك سلاما، أو أصبت سلاما أي: سلامة * (قال) * إبراهيم * (سلم) * أي: أمركم سلام، وقرئ: " سلم " [٥] وهو بمعنى: سلام، مثل حل وحلال
[١] تفسير العياشي: ج ٢ ص ١٥٣ و ١٥٥ ح ٤٦ و ٥٣.
[٢] قاله الضحاك على ما حكاه عنه البغوي في تفسيره: ج ٢ ص ٣٩٢.
[٣] وهو قول السدي. راجع الكشاف: ج ٢ ص ٤٠٩.
[٤] تفسير العياشي: ج ٢ ص ١٥٢ ح ٤٤.
[٥] قرأه حمزة والكسائي. راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد: ص ٣٣٧.