تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٤١
* (أتقولون للحق) * أي: أتعيبونه وتطعنون فيه؟ ونحوه: * (سمعنا فتى يذكرهم) * [١] أي: يعيبهم * (أسحر هذا) * إنكار لما قالوه في عيبه والطعن عليه، ويجوز أن يكون مفعول * (أتقولون) * محذوفا، وهو ما دل عليه قولهم: * (إن هذا لسحر مبين) *، ثم قال: * (أسحر هذا) *. * (لتلفتنا) * لتصرفنا، واللفت والفتل مثلان، مطاوعهما: الالتفات والانفتال * (عما وجدنا عليه آباءنا) * يريدون عبادة الأصنام * (وتكون لكما الكبرياء) * أي: الملك، لأن الملوك موصوفون بالكبر، وقرئ:
" ويكون " بالياء [٢].
* (وقال فرعون ائتوني بكل سحر عليم [٧٩] فلما جاء السحرة قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون [٨٠] فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين [٨١] ويحق الله الحق بكلمته ولو كره المجرمون [٨٢] فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملأهم أن يفتنهم وإن فرعون لعال في الأرض وإنه لمن المسرفين [٨٣]) * * (ما جئتم به) *: * (ما) * موصولة، و * (السحر) * خبر المبتدأ، أي: الذي جئتم به هو السحر، لا الذي سميتموه سحرا من المعجزات، وقرئ: " السحر " على الاستفهام [٣]، وعلى هذه القراءة تكون * (ما) * استفهامية، بمعنى: أي شئ جئتم به؟ أهو السحر؟ * (إن الله سيبطله) * سيظهر بطلانه * (لا يصلح عمل المفسدين) *
[١] الأنبياء: ٦٠.
[٢] قرأه ابن مسعود والحسن وإسماعيل وابن أبي ليلى وأبو عمرو وعاصم بخلاف عنهما. راجع
إعراب القرآن للنحاس: ج ٢ ص ٢٦٣، والبحر المحيط لأبي حيان: ج ٥ ص ١٨٢.
[٣] وهي قراءة أبي عمرو ومجاهد وأصحابه ويزيد بن القعقاع. راجع البحر المحيط لأبي
حيان: ج ٥ ص ١٨٢.