تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١١٢
بعد إبدائه * (بالقسط) * أي: بالعدل، وهو متعلق ب " يجزي " والمعنى: ليجزيهم بقسطه ويوفيهم أجورهم، أو بقسطهم وعدلهم حين * (آمنوا وعملوا الصالحات) * لأن الشرك ظلم، ويؤيد هذا الوجه أنه يقابل قوله: * (بما كانوا يكفرون) *.
* (هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم يعلمون [٥] إن في اختلف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات والأرض لآيات لقوم يتقون [٦]) * الياء في * (ضياء) * منقلبة عن واو [١] لكسرة ما قبلها، والضياء أقوى من النور * (وقدره) * أي: قدر * (القمر) *، * (منازل) * أي: ذا منازل، أو قدر مسيره منازل، كقوله: * (والقمر قدرناه منازل) * [٢]، * (والحساب) * حساب الأوقات من الأشهر والأيام والليالي * (ذلك) * إشارة إلى المذكور، أي: * (ما خلق) * - ه * (إلا) * ملتبسا * (بالحق) * الذي هو الحكمة البالغة ولم يخلقه عبثا. وخص " المتقين " لأنهم يحذرون العاقبة فيدعوهم ذلك إلى التأمل والنظر.
* (إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غفلون [٧] أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون [٨] إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم [٩] دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العلمين [١٠]) * أي: لا يأملون حسن * (لقاءنا) * كما يأمله السعداء، أو: لا يخافون سوء لقائنا * (ورضوا بالحياة الدنيا) * قنعوا بها من الآخرة، واختاروا القليل الفاني على
[١] في نسخة زيادة: ضوء.
[٢] يس: ٣٩.