المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥ - ١٢ - كلام حول تقدم الروح على البدن
ذهنه مثلًا.
و منها: تزييد التغييرات المادية فى المخ عند التفكّر و يحتاج المخ إلى صرف الدم اكثر و هو غذائه و هذا عكس ما فى النوم فإنّه يحتاج إلى تغذية أقل.
و منها: أن وزن المخ فى أصحاب التفكّر اكثر من حد المتوسط.
و منها: أن التفكر إن كان دليلًا على وجود الروح المستقل فى الإنسان فليكن الأمر كذلك فى الحيوان إذ لهم ادراكات.
أقول: من أخبرهم إنا لا نقول بوجود الأرواح المستقلة للحيوانات؟
و يرد على الوجهين الأولين و ما يشابههما من التلفيقات الواهية أنها نشئت من غفلة و جهالة بمراد المثبتين و الظن بأنهم يستندون أفعال الروح إلى الخالق جل جلاله فقط و لايرون تأثير البدن فى أفعاله!
هل يظن بالمثبتين أنهم لا يرون للمخ تأثيراً فى الإدراك الإنسانى و هو (اى المخ) آية بيّنة على وجود موجِد الكون.
و هذا نظير أن يقال: للسيّارة سائق تسوقها إلى أىّ مكان شاء فيعترض عليه غافل بأن صرف البنزين حين السير دليل أنها تسير بنفسها لا بإرادة السائق!!
لا يشك عالم أو عاقل بوجود الإرتباط بين المخ و الإدراك و ليس الكلام فيه و إنما الكلام فى أنه من هو المدرِك؟ نقول هو روح بسبب المخ و المخ ماديّ لا علم له و لا إستنتاج له كسائر أجزاء المادة غير الشاعرة بنفسها و بغيرها فأنى يؤفكون؟!
١٢- كلام حول تقدم الروح على البدن
يقول صاحب الأسفار فى الاصول المتوقف عليها المعاد الجسمانى:
الحادي عشر: أنّ الإنسان- من جملة أنواع الخلائق- مختصّ بأنّه قد تكون لواحد منه أكوان متعدّدة مع بقاء تشخّصه بعضها قبل بعض؛ فإنّ الإنسان الواحد له من مبدأ طفوليّته كون