المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦ - ٦ - مطالب حول الروح الإنسانى
الجوهرية ان صحت، فنعلم بأن كل هذه التغيّرات المختلفة لا تؤثر فى بقاء ذاته و نفسه، اذ هى موجودة واحدة باقية بحالها[١] فنعلم ان كل فرد من الانسان له نفس و روح و (ماشئت فسمّه) وجسد مادى و الاول ثابت و الثانى متغير و متحول. و هذا الدليل لايثبت تجرّد الروح، بل ينسجم و ينطبق على كونه جسماً لطيفاً كما قيل به؛ نعم اذا علمنا ان خواص المادة العامة لاتنطبق على الروح كما هو كذلك يصلح ان يقال انه ليس بمادى. لكن كل ذلك ليس بمعنى نفى الارتباط بين الروح و البدن و انه لا تأثير متقابل بينهما فالروح فى أفعاله محتاج الى البدن و أجزائه فلا يبصر إلّا بالعين السالمة و لايسمع إلّا بالاذن السالمة و هكذا. بل هو محتاج الى تكامله و استكماله و فعلية استعداده الى البدن، فلا يصل الى العلم و القدرة الا بالبدن و البدن أيضاً محتاج فى حياته اليه، فان الحياة تنفخ فيه من الروح و بدونه يموت و يتلاشى وتتفرق أجزائه كما هو المحسوس. و اذا فسد البدن أثّر فساده فى بقاء اتصال الروح به؛ بل ربما يؤثرالهموم الروحية فى الجسد فيهزل أو يمرض.
٢- المنامات الصادقة كما جرّبها كثير منا، دليل قاطع على وجود الروح. و قد كتبوها و نقلوها فى كتب.
٣- كيف يمكن لعالم منصف و محقق متفكر حرّ، ان ينسب الوجدان و الفكر و الذهن الخلاق و الصفات الاخلاقية و العشق و الارادة و العلم الى المادة التى لا شعور لها و هى المخ و لولا الروح لم يكن فرق بين أجزاء المخ و كلّه و سائر الاعضاء البدنية المادية. و انتم ترون النظم و لا تقبلون الناظم و المنظم.
[١] - فلا يؤثر زيادة الجسم و نقصها فى النفس. و در كتاب درسهايى پيرامون زندگى پس از مرك ص ٣٣ از كتاب فوق طبيعت نقل مىكند كه: در هر دقيقه حدود يك ميليارد سلول جديد در بدن انسان بوجود مىآيد و قهراً در حدود همين مقدار از بين مىروند و نيز در ص ٤٢ نقل مىكند كه دستگاه بايگانى مغز( قوه حافظه) قادر است تا ده ميليون ميليون( ٠٠٠، ٠٠٠، ٠٠٠، ٠٠٠، ١٠) خاطره را حفظ كند.
أقول: فهل يمكن هذا من دون روح مجرد؟