المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٤ - (الحالة الثانية مع جوزفين)
لانجاح الخرافات التى اثرت كثيرا على سمعة المباحث الروحية كما أن من الصعب أن نهم هؤلاء بالسذاجة فان دقتهم الشديدة فى التجارب العلمية أشهر من أن تذكر»: انتهى.
لما انتشرت هذ المذهب بين علماء أوروبا تألفت سنة ١٨٦٩ م جمعية من علماء لو ندرة لفحص هذه الخوارق فحصاً دقيقاً علمياً و كانت هذه الجمعية مركبة من العلامة (جون لبوك) و هو اللورد افبرى رئيسا لها و من (كروكس) أكبر علماء انجلترة الطبيعيين و (لويس) الفزيولوجى المشهور وكيلان لها. من (الفريد روسل و لاس) أكبر فيزيولوجى الانجليز و مكتشف ناموس الانتخاب الطبيعى و هو زميل داروين و من (دون مرجان) رئيس الجمعية الرياضيه (وفارلى) رئيس مهندسى قومبانيات التلغراف و (جان كوكس) الاصولى الفيلسوف و (اكسون) أستاذ فى كلية الاكسفورد الخ، فلما تكونت هذه الجمعية اشراب الناس من سائر أقطار الأرض لسماع حكمها الفصل الذى لا يقبل استئنافاً فاستمرت فى البحث المتواصل ثمانية عشر شهراً و كانت النتيجة تأكيدها صحةتلك المشاهدات الخارقة للعادة و كتبت بذلك تقريراً مطولًا منه هذه الجملة «أن الجمعية اقتصرت فى تقريرها على المشاهدات التى رآها كل الأعضاء بطريقة محسوسة و كانت صحتها مقترنة بالبرهان القاطع. ان أربعة اخماس الأعضاء ابتدأوا البحث و هم فى أشد درجات الانكار لهذه الاشياء و معتقدين قلبا و قالبا أنها ليست الا نتيجة الغش أو الوهم أو بالأقل نتيجة حال اضطرارى للاعصاب، و لكن بعد اتضاح هذه الحوادث لهم اتضاحا تاماً فى شروط نفت كل تلك الفروض، و بعد تجارب دقيقة جداً تكررت مراراً، لم ير هؤلاء الاعضاء المنكرون بدا من اعتقادان هذه الخوارق حقيقة على غير ما كانوا يتوقعون» انتهى.
مبدأ الاسبرتزم كان سنة ١٨٤٦ و ذلك انه كان رجل اسمه (فيكمان) ساكنا فى قرية (هيد سفيل) من مقاطعة نيويورك باميركا فسمع ذات ليلة طرقات متعددة على أرض بيته فذهب ليكتشف الفاعل فاعيته الحلية فصبر على مضض و لكنه قام ذات ليلة مذعورا من صراخ ابنة