المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٧ - ٣٦ - الحوض
وَ الرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا، إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً، وَ نَراهُ قَرِيباً» المعارج: ١- ٧
و قد ذكروا وجوهاً لتفسير الآيات الثلاثة و تأويلها، كل حسب فهمه و ذوقه و من جملة هذه الآراء أنّ الآية الثالثة تعبّر عن عمر دنيانا و لم يقل أنّه من ابتداء خلق آدم أو من خلق الأرض أو من شيء آخر و على كل هو أمر محتمل فى حق الإنسان. والله العالم.
و الآية الاولى لها تعلّق بالعذاب و الجزاء نحو تعلق فى الدلالة، و هل لليوم المذكور أيضاً تعلق خارجيّ بها؟ أمر محتمل فيكون طول يوم القيامة الف سنة.[١] و عليه تكون القيامة مادية لأن الزمان والمكان من لوازم المادة، و امّا الآية الثانية فلا صلة لها بالعذاب سياقاً و إثباتاً، و لا علم لنا بتفسيره. و الله العالم.
٣٦- الحوض
و بِالْأَسَانِيدِ عَنْ حُذَيْفَة، عَن رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله و سلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ: «إِنِّي فَرَطُكُمْ وَ أَنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ حَوْضٌ عَرْضُهُ مَا بَيْنَ بُصْرَى وَ صَنْعَاءَ فِيهِ قِدْحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ عَدَدَ النُّجُوم ..»
فى الصحيح عَن أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: «أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله و سلم وَ مَعِي عِتْرَتُهُ عَلَى الْحَوْضِ فَمَنْ أَرَادَنَا فَلْيَأْخُذْ بِقَوْلِنَا وَ لْيَعْمَلْ بِعِلْمِنَا، فَإِنَّ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ نجيب [نَجِيباً خ ل] وَ لَنَا شَفَاعَةً وَ لِأَهْلِ مَوَدَّتِنَا شَفَاعَةً، فَتَنَافَسُوا فِي لِقَائِنَا عَلَى الْحَوْضِ، فَإِنَّا نَذُودُ عَنْهُ أَعْدَاءَنَا وَ نَسْقِي مِنْهُ أَحِبَّاءَنَا وَ أَوْلِيَاءَنَا وَ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَداً حَوْضُنَا مُتَّرِعٌ فِيهِ مَثْعَبَانِ [مثقبان خ ل] صَبَّانِ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدُهُمَا مِنْ تَسْنِيمٍ وَ الْآخَرُ مِنْ مَعِينٍ عَلَى حَافَتَيْهِ الزَّعْفَرَانُ وَ حَصَاهُ اللُّؤْلُؤُ وَ الْيَاقُوتُ وَ هُوَ الْكَوْثَر».[٢]
[١] - انظر سورة المزمّل الآية ١٧.
[٢] - البحار، ج ٨، ص ١٩ و ٢٠. و فى معجم الأحاديث المعتبرة، ج ٨، ٥٨٤ نقلًا عن الخصال من حديث الأربعمائة.