المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٦ - تقسيم رباعى
فى القيامة من التناسخ الممتنع كصاحب الأسفار و غيره هل يلتزمون بأن أجساد من أحياهم الله تعالى أو عيسى عليه السلام بإذن الله أجساد مثالية مخلوقة للروح و غير مادية؟!!.
و فى الاسفار ج ٩/ ١٥٦: و انما سمّي يوم الآخرة بيوم القيامة، لانّ فيه يقوم الروح عن هذا البدن الطبيعي مستغنيا عنه فى وجوده قائما بذاته و بذات مبدعه و منشئه و البدن الاخروي قائم بالروح هناك و الروح قائم بالبدن الطبيعي هاهنا لضعف وجوده الدنيوي و قوة وجوده الاخروي.
أقول: صاحب الأسفار كجملة من الحكماء لا يتحاشون من تأويل القرآن بما يشتهون و القرآن يقول يوم يقوم الناس لرب العالمين يوم يقوم الروح و الملائكة صفا و هو يفسر معنى يوم القيامة بما يهوى و تأويله مردود اليه.
و قال فى محل آخر ج ٩/ ٢٠٠ فى جواب ان الأرض محصورة و عدد النفوس غير متناه فلا تفى الأرض بأن يحصل منها الأبدان الغير المناهية: و الجواب الحق أن لاعبرة بخصوصية البدن الاخروي و ينشأ من النفس بحسب صفاتها، لا أن النفس يحدث من المادة بحسب هيئآتها و استعداداتها كما فى الدنيا.
أقول: القرآن يقول ان البدن المادى يخرج من الأرض و القبور و الأجداث و هذا القائل يقول انه يصدر من النفس و ليس بمادي ثم يدعى أنّ مذهبه موافق للقرآن دون ما يذهب اليه المتكلّمون!!
تقسيم رباعى:
إن ذهب روح الإنسان
إلى بدن إنسان آخر فهو نسخ.
و إلى بدن حيوان فهو مسخ.
و إلى جسم نبات فهو فسخ.