المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٤ - الأول التنويم المغناطيسى
فضلًا عن الاعتماد عليها فى فروع العقائد. و حصول العلم منها للصدوق و المجلسى لا يستلزم حصوله لنا بل و لا حصول الظن الضعيف لنا. و الله العالم.
و فى الرواية الكافى (ج ٨/ ١٤٢) و امالى الطوسى عن الصادق عليه السلام .. «فَإِنَّ لِلْقِيَامَةِ خَمْسِينَ مَوْقِفاً، كُلُّ مَوْقِفٍ مِثْلُ أَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ «فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ».[١]
أقول: سند الرواية غير معتبرة و غير حجة. مع ان فى كفاية خبر معتبر سنداً فى اثبات مثل المقام بحثاً و كلاماً.
٩٥- التنويم المغناطيسى و اسبرتزم
فى الرجوع إلى إثبات الروح من طريق النوم المغناطيسى و اسبراتزم:
ننقل هذا الكلام من الباحث العلّامة محمّد فريد وجدى من كتابه المفيد دائرة معارف القرن العشرين.
الأول التنويم المغناطيسى
لما نشر جمس بريد (سنة ١٨٤٠ م) كتابه فى التنويم الصناعى لم يأبه له الطب الرسمى و لم يعتدبه. و ما لفتنا إلى مزاياه الطبية إلّا الطبيبان الفرنسيان (اذام) من بوردو و (ليبوات) من ننسى و على الخصوص هذا الأخير فإنه بتجاربه العديدة كان أول من ظن امكان الإستفادة منه طبياً و برهن علمياً على امكان التأثير على المرضى بهذا التنويم من جهة التلقين و إحداث آثار جليلة ضد الأمراض، فقابل الناس هذا المزاعم اولًا بالسخرية ثم بالاضطهاد ثم عورضت و طوردت بتعصب ذميم ثم انتهى بها الأمر إلى أن أخذت مكاناً علياً من العلوم الطبية، و القت على مسائل الروح الإنسانية نوراً ساطعاً بعد أن كان الناس عن تلك المسائل فى غياهب العماية و الجهل.
[١] - المصدر، ص ١٢٦.