المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٤ - ١ تأ سيس باب هداية أو إضلال
٧- وعن أمير المؤمنين عليه السلام: «شَرُّ بِئْرٍ فِي النَّارِ بَرَهُوتُ الَّذِي فِيهِ أَرْوَاحُ الْكُفَّارِ».
٨- وقريب منه رواية اخرى عنه عليه السلام: «شَرُّ مَاءٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَاءُ بَرَهُوتَ وَ هُوَ الَّذِي بِحَضْرَمَوْتَ تَرِدُهُ هَامُ الْكُفَّارِ». والروايات فى ذلك كثيرة انظر بحار الأنوار.[١]
٢٦- هل فى البرزخ تكاملٌ؟
تختتم صحيفة الأعمال الصالحة و السيّئة بموت الإنسان و يسدّ طريق التكامل و التنازل فى البرزخ ظاهراً.
و لكن بعض الأعمال سواء كان من عمل الميت فى حياته، أو من غيره بعد موته يؤثر فى ثواب الميت و عذابه. و اليك بعض روايات الموضوع.
١. تأ سيس باب هداية أو إضلال
فِى صَحِيحِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ الباقر عليه السلام قَالَ: مَنْ عَمِلَ (علّم) بَابَ هُدًى- كَانَ لَهُ أَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهِ- وَ لَا يُنْقَصُ أُولَئِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ- وَ مَنْ عَمِلَ (علّم) بَابَ ضَلَالٍ- كَانَ عَلَيْهِ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهِ- وَ لَا يُنْقَصُ أُولَئِكَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ».[٢]
و الروايات فى الباب كثيرة تؤيد هذه الرواية المعتبرة سنداً.
و يشمل الحديث تأسيس الأديان و المذاهب الفاسدة و ترويج الآراء المنحرفة، بل يمكن شموله لبناء أماكن الفساد كالسينماء و أماكن رقص الأجنبيات و الغناء و نشر الصحف و الجرائد و اليوميات و الكتب المضلّة و ترويج الزناء و شرب الخمر و اسباب استيلاء الكفّار على المسلمين و تقنين القوانين المغائرة للشريعة و مصالح المسلمين و فساد دينهم و أخلاقهم و دنياهم.
[١] - أقول: ربما توجب كثرة الأحاديث غير المعتبرة وثوق الإنسان بصدور مضامينها المشتركة من الأمام عليه السلام.
[٢] - حدود الشريعة، ج ١، ص ٤٨٦ المجلد الأول الطبعة الثانية.