المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥٤ - ٨٨ - الحشر و العود العام عند بعض الفلاسفة
والله العالم.
و ربما يقال أن عمومات القرآن الدالة على دخول المؤمنين و المؤمنات الجنة، شاملة لجميع أهل الاسلام ممن لاينكر ضرورياً من ضرورياته كالنواصب و الغلاة.[١]
نعم من أنكر امامة الأئمة عليهم السلام بعد ثبوتها له عمداً و عناداً أو تقصيراً، فهو بحكم النواصب أو أسوء؛ امّا عامة المسلمين من مذاهب أهل السنة و من أهل التشيع كالزيدية و الناووسية و الواقفة و بعض الإسماعلية، فهم أهل السلامة و النجاة و اليوم لا يوجد من الشيعة سوى الامامية الاثنى عشرية و الزيدية فى اليمن و بعض الإسماعلية فى الهند و غيره كما أن المعتزلة من أهل السنة فى غاية القلة ظاهراً.
نسأل الله تبارك و تعالى توفيق المذاهب الاسلامية و علمائهم و اتباعهم للاخاء و التحابب و المشاركة فى تقوية الدين و حفظ صفوف المسلمين، و الاجتناب عن الافراط و التفريط لاسيّما فى بلادنا الاسلامية افغانستان و كذا فى سائر بلاد المسلمين اللّهم ردّ شرالكفار و كيدهم و مكرهم الى أنفسهم برحمتك يا أرحم الراحمين.
٨٨- الحشر و العود العام عند بعض الفلاسفة
و قال صاحب الأسفار: ان الآخرة إنما يحصل بارتفاع الحجب و زوال الملابس و ظهور الحقائق و انكشاف الحق[٢] بالوحدة الحقيقية- و كذا يظهر كل شيء فيها على صورته الذاتية الحقيقية، فمن أراد أن يعرف معنى القيامة الكبرى و ظهور الحق بالوحدة الحقيقية و عود
[١] - النواصب من يتقربون الى الله ببغض أئمة أهل البيت، و الغلاة من يدعون الالوهية أو النبوة و أمثالهما لهم و لاصلة لهما بالدين الاسلامى.
[٢] - و قال سيزوارى معلّقاً عليه: أي تجليه الأعظم باسمه الواحد و الأحد و القهار و اختفاء الماهيات و عود الوجودات إليه تعالى بإسقاط إضافتها عن الماهيات بعكس حالها قبل القيامة الكبرى من تكثر الموجودات و إضافتها إلى الماهيات حتى المجردات ينمحي إضافة وجودها إلى ماهياتها ... الاسفار، ج ٩، ص ٢٧٨.