المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٨١ - ٥ - رؤية الأجسام اللطيفة فى القيامة
٣- حياة الدار الآخرة
«وَ ما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَ لَعِبٌ وَ إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ» العنكبوت: ٦٤
أقول: و ليست هذه الحياة الحاضرة الدانية المنحطة إلا لهو و لعب و ان الدار العقبى التى فيها الحساب و الجزاء الثواب و العقاب كلها من جمادها و نباتها و حيوانها فضلًا عن الجن و الانس، فيها حياة.
أقول:- والله العالم- و الحياة مستلزم العلم و القدرة فى الجملة.
«وَ قالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ» فصلت: ٢١ تدلّ الآية على نطق كل شيء فى القيامة، و النطق يستلزم الحياة و العلم «يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ» ق: ٣٠ تدلّ على علم النار و نطقه أو علم كرّة جهنّم (مكان النار) و نطقها.
وقريب منه قوله تعالى: «وَ أَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً .. إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَ زَفِيراً» الفرقان: ١١ و ١٢ و قوله تعالى فى حق نار جهنم: «كَلَّا إِنَّها لَظى ... تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَ تَوَلَّى» المعارج: ١٥ و ١٧
٤- تحديث الأرض الحاضرة فى الآخرة
«إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها ... وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ... يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها ... بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها الزلزلة: ١- ٥.
٥- رؤية الأجسام اللطيفة فى القيامة
«يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ ...» الفرقان: ٢٢ يدلّ على أنّ الإنسان يرى فى الآخرة الملائكة و الظاهر أنّه لا فرق بين الملك و الجنّ و سائر الأجسام اللطيفة كالريح و نحوه. بل يمكن أن