المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥٧ - ٩١ - تجسم العمل أو رؤيته فى القرآن
مثل مركب القوى، فإن الفطرة الإنسانية ذاتية لا تزول، و الفطرة الثانية أيضا ذاتيه إذ صارت ملكة جوهرية، إذ العادة طبيعة ثانوية فافهم.[١]
أقول: هذا الكلام منه اقرار بدوام العذاب فما نسبته اليه فى المطالب السابقة من هذا الكتاب بملاحظة كلماته المذكورة فى التعاليق السابقة، لا تعتمد عليه، فان كلامه هذا رجوع منه الى الحق إن شاء الله رحمه الله و ايانا.
و قوله: (فافهم) لعله راجع الى ما فى استدلاله و غير راجع الى اصل مدعاه و هو دوام العذاب و أنا ارجو أن يكون السبزوارى حين موته معتقداً بكون الجنة و النار و ما يتعلق بهما خارجية كما هو الظاهر من القرآن.
٩١- تجسم العمل أو رؤيته فى القرآن
١- «عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ» التكوير: ١٤
٢- «وَ وَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً» الكهف: ٤٩
٣- «يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً ...» آل عمران: ٣٠
٤- «إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً» النساء: ١٠
٥- «يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ ...» الحديد: ١٢
٦- «وَ لا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ ...» آل عمران: ١٨٠
٧- «وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ
[١] - الاسفار، ج ٩، ص ٣٤٧.