المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨٢ - ٢٩ - النفختان و الصيحة
الكواكب المنتشرة و النجوم المنكدرة المطموسة.
و هنا يقع البحث فى سعة هذه السماء فهل هى شاملة لجميع سموات القرآن أو بعضها و ما نسبة السموات إلى المجرات؟
و اللّه سبحانه عالم و لا علم لنا. و قال اللّه تعالى: «وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ» الزمر: ٦٧
لا نعلم معنى الآية فإنّ الأرض كلها فى يومنا هذا بل من يوم خلقها اللّه كانت فى قبضة اللّه، كونها أى السموات أنذاك مطويّات غير واضح لنا و ما حقيقته الطيّ؟
وكلمتنا الأخيرة حول البرزخ: هو عالم طويل جدّاً لا نعلم من حالاته و خصوصياته الكثيرة المتعلّقة بنا و بحياتنا الفردية و نظمه الإجتماعى إلّا اقلّ قليل!! واحداً بالمائة أو أقلّ منه، و كذا لانعلم عظمة الواقعات يوم القيامة.
٢٩- النفختان و الصَّيحة
قال اللّه تعالى: «وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً» الكهف: ٩٩
«يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَ نَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً» طه: ١٠٢
«فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ»[١] المؤمنون: ١٠١
الآيات الثلاثة كلها وردت فى النفخة الثانيّة كما أن الآية التّالية وردت فى النفخة الأولى. و أما قوله تعالى فى ذيلها «وَ كُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ» النحل: ٧٨ فإمّا إشارة إلى النفخة الثانيّة، أو المراد به أرواح الموجودين فى الأرض قرب القيامة بعد النفخة الأولى بنائاً على أنّ الفزع بمعنى الموت. و اللّه العالم.
«وَ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ وَ كُلٌّ أَتَوْهُ
[١] - نفى الأنساب هل هو بين جميع النّاس أو بين الكفّار فقط و دقق النظر فى الآيات.