المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٧٧ - (الحالة الثانية مع جوزفين)
منه: «كان الماديون قبل قليل من الزمن يستطيعون أن يطرحوا براهين الفلاسفة الإعتقاديين قائلين لهم أنها ليست على أسلوب يوصل إلى حقيقة. و لكن أتباع الأسلوب الروحى لا يخشون من الماديين العود إلى مثل هذا الرفض. فإنا لا نقول للناس يجب عليكم أن تعتقدوا ما أفيض علينا بالتسليم و عدم الدليل. و لم نحرم حرية البحث على أحد من العالمين. بل بالعكس نقول لهم: هلموا اقرأوا و جربوا و ابحثوا كما يؤكد لكم صحة الحوادث التى ظهر نورها للناس أجمعين. و كونوا بحاثين مدققين و لا تسلموا بصدق مشاهدة ألا إذا إستطعتم أن تكرروها بأنفسكم كثيراً و فى شروط مختلفة. و بالإختصار نقول لكم تقدموا و الحذر ملء أفندتكم فى سبيل الوقوف على هذه المجاهيل الآن الذى يجشم نفسه بناء أصول جديدة يكون معرضاً للغلط و الضلال و متى درست حادثة من تلك الحوادث ترها تحدثك بذاتها على كنه طبيعتها و مقدار خطورتها. أليست هذه الطريقة هى أسلوب الفلسفة العلمية عينها؟. بماذا يستطيع أن يلاحظ أشد الماديين شكيمة على أمثال «روبيرت هير» و الأستاذ «مابس» و المستر «اكسون»؟
«أننا انما نقارع أعدائنا بأسلحتهم نفسها لا رغامهم على الهزيمة، فبأسلوبهم نفسه نعلن على رؤوس الأشهاد خلود الروح بعد الموت.
«كل النظريات المادية التى تزعم أن الإنسان آلة مادية بسيطة مجردة عن الروح، و كل العلماء الذين اتخذوا العلم المادى سلاحاً لإثبات مادية الإنسان و عدم روحانيته قدكذبوا أشد تكذيب و بان ضلالهم المشاهدات الحسية الروحية الخ» إلى أن قال: «إن قوة الاسبرتزم و سيطرته على العقول آتية إليه من تركه حرية البحث لذويه، فإن كل اصوله يمكن بحثها و المناقشة فيها و إمتحانها و لكنها ما وضعت للإمتحان مرة الا خرجت أقوى مما كانت قبل ذلك». إنتهى.
نقول: جمهور العلماء المشتغلين بهذه المباحث مجمعون على صحة الحوادث الروحية و