المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٦ - الأول التنويم المغناطيسى
اشتغل الطبيبان الشهيران (مارج) و (اسكرول) بهذه المسئلة فى مستشفى سلبيتريير بفرنسا و أثبتا عدم حس المنومين بطريقة مدهشة على رؤوس الأشهاد، من تجاربهما أنهما أتيا بأربع أوقيات من محلول النوشادور المركز و أشماه للمنوم بضع دقائق متوالية و جربا ذلك جملة مرات فلم يشاهدا أدنى أثر من ضجر أو ألم عنده فشك أحد الأطباء منكرين فى وجود محلول النوشادر المركز فشمه هونفسه فمات لوقته.
هذه المشاهدات ليست مقتصرة على عدم الحس بل على أمور أخرى هامة كالأخبار بالمغيبات و رؤية الأشياء البعيدة و النفوذ إلى ضمائر الحضور و البعيدين مما لايكاد يصدقه الإنسان لولا أنه من المشاهدات المحسوسة الثابتة بالتواتر العلمى و قد أثبت بها العلماء المشتغلون بهذا الفن وجود الروح بالأدلة الحسية.
روى الوزير (اكزاكوف) الروسى أن إمرأة الأستاذ الإنجليزى (دومرجان) اعتادت تنويم إمرأة و ارسال روحها إلى المحل الذى تعينه لها: فقالت لها يوماً و هى نائمة (اذهبى إلى منزلى الذى كنت اسكنه قديماً) فقالت النائمة (قد فعلت و طرقت الباب بشدة). فقالت إمرأة الأستاذ فذهبت بنفسى فى اليوم التالى لا تأكد من صدقها فى تلك المسألة و سألت عما حصل فى تلك اللحظة، فأجابنى السكان بأنهم سمعوا طرقا شديداً على الباب فذهبوا فلم يجدوا أحداً فعلموا أن ذلك فعل أشقياء الأطفال. يقول ازكاكوف عن هذه الحادثة و أمثالها تثبت بطريق لا تقبل الشك أن للروح وجودا متميزاً عن المادة و منها تسطيع أن تعمل ما يعن لها بنفسها. و استشهد أيضاً بهذه الحادثة الغريبة. و هى أن (لويس) المنوم المشهور انام إمرأة مرة أمام جماعة و أمرها بأن تذهب إلى بيتها فتنظر ماذا يعمل أهلها، فقالت المنومة ذهبت فوجدت فيه شخصين يشتغلان بأشغال منزلية فقال (لويس) المسى أحدهما بيدك عند ذلك أخذت المنومة تضحك قائلة قد لمست احداهما كما أمرتنى فخافتا خوفا شديداً، فسأل (لويس) الحاضرين عما أإذا كان فيهم من يعلم بيت المرأة؟ فأجاب بعضهم بالإيجاب، فرجاهم أن يذهبوا إلى