المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢٠ - ٤٨ - بعض الآثار المترتبة على الأعمال
و قد يقال[١] ان الأحكام الوضعية مصالحها فى نفس أحكامها لا فى متعلقاتها. و أنا لم أفهم اولًا عموم هذا الحكم و ثانياً دليله و اثباته، و فوق كل ذى علم عليم. كما لم أفهم ما ذكره ماتن التجريد و شارحه (رحمهما الله) من اعتبارالمشقّة فى استحقاق الثواب، و اغرب منه استدلال الشارح عليه بان المقتضي لاستحقاق الثواب هو المشقّة و صدوره من مثله غريب أو عجيب، مع أنه مردود و منقوض بما ورد من المثويات الكثيرة على ذكر كلمة التوحيد أو بعض الأدعية التى لا مشقّة فى قرائتها.
٢- مقتضى قوله تعالى: «عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى، عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى» النجم: ١٥- ١٤ و «أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ» آلعمران: ١٣٣ «أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ» آلعمران: ١٣١ و غيره وجود الجنة و النار فعلًا و هو المحكى عن جمهور المسلمين سوى شرذمة من المعتزلة، و لم ينقل انكاره عن أحد من الإمامية سوى ما ينسب الى السيد الرضى رحمه الله و الله اعلم.
٣- فى صحيح أَبِي وَلَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: «إن الله تبارك و تعالى يدعو الناس باسم أمهاتهم يوم القيامة أين فلان بن فلا نة سترا من الله عليهم».
٤٨- بعض الآثار المترتّبة على الأعمال
١- الحسد يأ كل الايمان، كما تأكل النار الحطب و يعبّر عنه بالجزاء الوضعى أو العلّى. الكافى ج ٢/ ٣٠٦.
٢- من ظلم مظلمة، أخذ بها فى نفسه أو فى ماله أو فى ولده (الكافى، ج ٢/ ٢٣٢) أقول: لافرق بين الحديثين غير أن الاول يشمل ايمان العاصى فقط. و الحس يدل على تأذى الحسود بمقدار حسده. و السندان معتبران. و الثانى على درجاته يشمل نفس الظالم أو ماله أو أولاده على سبيل منع الخلو.
[١] - عن جمع الاصوليين من الامامية.