المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٧ - ٢٢ - القبر و مايقع فيه
شبابى و تلمذى فى النجف الأشرف أيام تأليف كتابى صراط الحق.
و من جملة هؤلاء الغلاة من يدعى أن كل ما ذكرته بالبرهان وجدته بالمشاهدة و العيان. ولكن ظهور بطلان هيئة البطلميوس بعد موته على الناس و صيرورته حسياً بعد نزول الإنسان على أرض القمر يدل على بطلان برهانه و مشاهداته و مكاشفاته و ثبت أنها تخيلات منه و من أمثاله فلا تخف من رجزه فى مطاوى كتبه. و انظر ما يرتجز فى أمرالمعاد فى شرح زاد المسافر ص ٢٦١ و نحن نقول أن صاحب الأسفار عالم جيّد بالحكمة و له أنظار جديدة مفيدة و أنظار خاطئة و الغلو فى حقه و حق سائر العلماء حتى المعصومين عليهم السلام قبيح و مضلّ و تفريط بساحة الحق و الحقيقة.
٢٢- القبر و مايقع فيه
الوقائع المهمة فى القبر، هى الضغطة و الحساب و العذاب و السؤال. و الظاهر أن الحساب و السؤال متحدان مصداقاً. و هل العذاب هو الضغطة و الضمة فقط؟ يحتمل ذلك. و يحتمل أنه أكثر و أزيد منها، أعاذنا اللّه و جميع المؤمنين منه.
و اليك الروايات المعتبرة سنداً فى هذا الباب إذ لا طريق لنا غيرها:
١- صحيح زراره قال: «قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَ رَأَيْتَ الْمَيِّتَ إِذَا مَاتَ لِمَ تُجْعَلُ مَعَهُ الْجَرِيدَةُ؟ قَالَ: «يَتَجَافَى عَنْهُ الْعَذَابُ وَ الْحِسَابُ مَا دَامَ الْعُودُ رَطْباً». قَالَ: «وَ الْعَذَابُ كُلُّهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ قَدْرَ مَا يُدْخَلُ الْقَبْرَ وَ يَرْجِعُ الْقَوْمُ[١] وَ إِنَّمَا جُعِلَتِ السَّعَفَتَانِ لِذلك فَلَا يُصِيبُهُ عَذَابٌ وَ لَا حِسَابٌ بَعْدَ جُفُوفِهِمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ»[٢].
٢- صحيح حريز و فضل و عبد الرحمن بن أبى عبداللّه قال: «قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: لِأَيِ
[١] - هذه الساعة هى المرادة من القبر فى هذاالفصل.
[٢] - الكافي، ج ٣، ص ١٥٢. و معجم الأحاديث المعتبرة، ج ١، ص ٣٢٣.