المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦١ - موقف لاسؤال فيه
تجسّم ما يكون عقاباً و ثواباً فما أوهن ابتناء نظرية تجسّم العمل فى القيامة على بحث طبيعي أجنبي عن الثواب و العقاب فى الدار الآخرة.
قال الله تعالى: «تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً ..» قصص: ٨٣ و الارادة فعل النفس المجرّدة كما مرّ.
فالصحيح الإلتزام بما ثبت شرعاً من تجسّم العمل أو من رؤية العمل. و الله العالم.
٩٣- مواقف القيامة و المحشر
موقف الحساب و السؤال:
أقول: السؤال عام من جميع المكلفين المبعوثين من المؤمنين بدرجاتهم المختلفة حتى الأنبياء و الرسل لقوله تعالى: «فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَ لَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ» الاعراف: ٦ انا نعوذ بك و برحمتك فى هذا الموقف.
و قال: «احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ أَزْواجَهُمْ وَ ما كانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ» الصافات: ٢٢- ٢٤ و قال: ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ التكاثر: ٨ و حساب المؤمنين الذين «أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً» الانشقاق: ٨
موقف لاسؤال فيه
خداوند متعال مىفرمايد: «فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَ لا جَانٌّ» الرحمن: ٣٩ و الظاهر ان تقدير الآية هكذا لا يسئل انس عن ذنبه و لاجان.
و مثله قوله تعالى: «... وَ لا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ» القصص: ٧٨ فلا سؤال و لاجواب فى هذا الموقف على عكس الموقف الاول، لكن الحساب موجود: «يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَ الْأَقْدامِ» الرحمن: ٤١ على أن الأيدى تكلم و