المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٥ - ٨٥ - مهمات مستطرفة
٨٥- مهمات مستطرفة
الاولى: مقتضى القاعدة العقلية و القرآنية الاولية: «أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى» النجم: ٣٨ «وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى» النجم: ٣٩ «وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى» الزمر: ٧ «وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ» الزلزلة: ٨ لكنها خصصت فى موردين أو ثلاثة موارد:
الاول: فى مورد الاضلال: بدليل قوله تعالى: «لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ مِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ» النحل: ٢٥ وقوله تعالى: «وَ لَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَ أَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ» العنكبوت: ١٣
والثانى: فى مورد القتل، كما قال هابيل لقابيل: «إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَ إِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ وَ ذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ» المائدة: ٢٩
بناءاً على ان نقل قول أحد فى القرآن كاشف عن رضى الله تعالى به، فيكون حجة لنا. و ان لم يكن قوله فى حد نفسه حجة لأحد، و مثل هذا قول هابيل: «إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ» المائدة: ٢٧ والله العالم.
الثالث: فى من سن سنة سيئة. فان على المستنّ مثل وزر من عمل بها.
الثانية: قد يتضاعف الثواب و العقاب الأخرويان فى حق بعض المكلفين لجهة خاصة كما فى حق زوجات النبى الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم الاحزاب: ٣٠ و ٣١
و أظن ان الجهة المذكورة راجعة فى جانب مزيد العقاب الى مزيد التجرّى أو الاضلال أو كليهما. فان صح ذلك فمدلول الأية يجري فى حق جملة من أعضاء دهل النبى الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم كما روى عن السجاد عليه السلام بل فى حق العلماء الكاملين، أو المؤثرين معاصيهم و طاعاتهم فى نفوس أتباعهم، أو كان صدور بعض المعاصى الكبيرة من بعض العلماء أو الأشخاص موجبا لهتك الدين و أهله عند الناس عصمنا الله منه «الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ يَبْغُونَها عِوَجاً وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ» هود: ١٩ و ورد: «مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما