المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١ - ١٠ - الروح الإنسانية فى الأحاديث المعتبرة
عوده فى القيامة و تعلقه ببدن، ليس من اعادة المعدوم الممتنعة عند الحكماء. و استبعاد الكفار فى الأعصار الجاهلية و فى عصر الذرة و الفضا و العلم من احياء الانسان مرة اخرى فى كرة أخرى تسمّى بالدار الآخرة، غفلة من حقيقة روح الانسان و هذه الغفلة نشأت من الجهل فى القرون الماضية، و فى عصرنا عصر العلم تنشأ من التكبّر و العلوّ و الإباء عن قبول الحق و الغرور بالمادة.[١]
١٠- الروح الإنسانية فى الأحاديث المعتبرة
١- اصول الكافى: عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ، عَنِ الْأَحْوَلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرُّوحِ الَّتِي فِي آدَمَ عليه السلام قَوْلِهِ: «فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي قَالَ: هَذِهِ مَخْلُوقَةٌ وَ الرُّوحُ الَّتِي فِي عِيسَى مَخْلُوقَةٌ».[٢]
٢- و بالإسناد عن احمد المذكور، عن الحجال، عن ثعلبة، عن حمران قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ «وَ رُوحٌ مِنْهُ» قَالَ: هِيَ رُوحُ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ خَلَقَهَا اللَّهُ فِي آدَمَ وَ عِيسَى عليهماالسلام.[٣]
أقول: يظن من لاخبرة له، و يفسر الآية الأولى بأن اللّه ألقى روحه فىآدم، فكيف يعذبه فى النار و هل يعذب إلّا نفسه. و ربما يزعم أن الروح فى بدن الإنسان على حد ظرفية البدن للقلب و الكبد و الإمعاء مثلًا.
و يؤكّد قوله بقوله تعالى: «إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ» بفرض إرجاع الضمير إلى الروح. و قوله تعالى: «فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ» (الواقعة: ٨٣).
و المشتبهون فى تفسير الآية كثيرون، فنقول مستعيناً باللّه تعالى:
[١] - كما قال الله:« يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ» الروم: ٧
[٢] - اصول كافى، ج ١، ص ١٣٣. الحجرات، ٢٩.
[٣] - المصدر.