المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٤ - أقسام الانتقالات و بحث آخر حول التناسخ
تجرد و جوده و فقدانه الكمالات؛ بل لا يتيسّر لأحد من النفوس البشرية فى الدنيا اكتساب جميع الكمالات و ان كانوا من الانبياء عليهم السلام كما عرفت من الآية ا لمذكورة فى التعليقة. فلا منافاة بين فعلية وجود المجرد اى نفوس بنى آدم و من يماثله من سائر الاحياء و استعدادهم لإكتساب الكمالات فى الدارين سواء تعلقت بالأبدان المكوّنة فى الرحم أو بالأبدان المعادة فى القيامة. فتأمّل.
أقسام الانتقالات و بحث آخر حول التناسخ.
١- الانتقال الإبتدائى للنفس ببدن جنين انسانى أو حيوانى[١] سواء كان منشأ النفس هذا البدن كما ذكره صاحب الأسفار أو أوجدها الله حين استعداد الجنين فى الرحم لتعلقها به بعد أربعة أشهر أو خمسة أشهر مثلًا بعد انعقاد النطفة فى رحم المرأة أو خلقها الله قبل البدن بألفَى سنة كما هو المأثور و سيأتي بحثه.
٢- الانتقال و تحوّل نفس من مرحلة النقص الى حد الكمال كما هو محسوس فى الحيوان و الانسان و غير قابل للانكار.
٣- الانتقال من البدن المادى فى هذه الكرة الى عالم البرزخ ببدن برزخى.
٤- الانتقال من البدن البرزخى الى بدن مادى فى الآخرة عندنا.
٥- الانتقال من بدن مادى الى بدن مثالى بمرتبة فى البرزخ و اليه بمرتبة قوية عند صاحب الأسفار و أتباعه فى القيامة.
و لى فى كل ذلك للتناسخ المحال شيء كما عرفته من الفائدة السابقة و الله الموفق.
نعم اذا فرضنا خلق الروح قبل ألفَى سنة سواء كان ببدن لطيف أو بلا بدن، يتوجه اليه سوال و هو عدم تذكر الأطفال و حتى الشباب و ....؟ ما وقع لأرواحهم فى تلك المدة المديدة
[١] - و يحتمل الحاق الجن و سائر الموجودات العاقلة المادية فى المجرات السامية و بعض الكرات السامية فى مجّرتنا بالانسان فى ذلك.