المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٨ - ٣ - القرآن و حالة الموت
وَ تَأْتِيهِ الْبِشَارَةُ مِنَ اللَّهِ عز و جل فَتَقَرُّ عَيْنُهُ وَ يُحِبُّ لِقَاءَ اللَّهِ».[١]
أقول: هل هو حضور عيني و لو بجسمه البرزخى أو حضور تمثيلي أو معنى رؤية عينّية و لو من مسافة بعيدة؟ فيه وجوه أو أقوال. و الروايات فى ذلك كثيرة و تحقيق الحق فى صراط الحق ج ٣.
و فى صحيح أَبِي بَصِيرٍ: قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللّهِ عليه السلام: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ: «فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ» إِلى قَوْلِهِ «إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ»؟ فَقَالَ: «إِنَّهَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ، ثُمَّ أُرِيَ مَنْزِلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: رُدُّونِي إِلَى الدُّنْيَا حَتّى أُخْبِرَ أَهْلِي بِمَا أَرى، فَيُقَالُ لَهُ: لَيْسَ إِلى ذلِكَ سَبِيلٌ».[٢]
و عن أميرالمؤمنين عليه السلام بسند معتبر: «مَا مِنَ الشِّيعَةِ عَبْدٌ يُقَارِفُ أَمْراً نَهَيْنَاهُ عَنْهُ، فَيَمُوتُ حَتَّى يُبْتَلَى بِبَلِيَّةٍ تُمَحَّصُ بِهَا ذُنُوبُهُ، إِمَّا فِي مَالٍ أَوْ فِي وَلَدٍ وَ إِمَّا فِي نَفْسِهِ، حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَا لَهُ ذَنْبٌ، وَ إِنَّهُ لَيَبْقَى عَلَيْهِ الشَّيْءُ مِنْ ذُنُوبِهِ، فَيُشَدَّدُ بِهِ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِهِ».[٣]
٣- القرآن و حالة الموت
قال الله تعالى: «وَ لَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَ لَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَ هُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً» النساء: ١٨ «الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» النحل: ٢٨ «الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ» النحل: ٣٢ «وَ جاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَ جُنُودُهُ بَغْياً وَ عَدْواً حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ» يونس: ٩٠ «آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ» يونس: ٩١ «يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ
[١] - بحار الأنوار، ج ٦، ص ١٠٣ و ١٨٣. و معجم الأحاديث المعتبرة، ج ١، ص ٣١٧.
[٢] - الكافى، ج ٣، ص ١٣٥.
[٣] - معجم الاحاديث المعتبرة، ج ١، ص ٣٢١. و بحارالانوار، ج ٦٤، أو ٦٧، ص ٢٣٠.