المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥٣ - ٨٧ - حال المسلمين غير الشيعة فى القيامة
و فى معتبرةحُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ: عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «الْإِيمَانُ مَا اسْتَقَرَّ فِي الْقَلْبِ، وَأَفْضى بِهِ إِلَى اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَصَدَّقَهُ الْعَمَلُ بِالطَّاعَةِ لِلّهِ وَالتَّسْلِيمِ لِأَمْرِهِ؛ وَالْإِسْلَامُ مَا ظَهَرَ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ، وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ مِنَ الْفِرَقِ كُلِّهَا، وَبِهِ حُقِنَتِ الدِّمَاءُ، وَعَلَيْهِ جَرَتِ الْمَوَارِيثُ، وَجَازَ النِّكَاحُ، وَاجْتَمَعُوا عَلَى الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ، فَخَرَجُوا بِذلك مِنَ الْكُفْرِ، وَأُضِيفُوا إِلَى الْإِيمَانِ ... الى أن قال الراوى: فَهَلْ لِلْمُؤْمِنِ فَضْلٌ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْفَضَائِلِ وَ الْأَحْكَامِ وَالْحُدُودِ وَغَيْرِ ذلِكَ؟ فَقَالَ: «لَا، هُمَا يَجْرِيَانِ فِي ذلك مَجْرى وَاحِدٍاً، وَلكِنْ لِلْمُؤْمِنِ فَضْلٌ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي أَعْمَالِهِمَا وَمَا يَتَقَرَّبَانِ بِهِ إِلَى اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ».
قُلْتُ: أَ لَيْسَ اللّهُ- عَزَّ وَجَلَّ- يَقُولُ: «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها» وَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ مُجْتَمِعُونَ عَلَى الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ مَعَ الْمُؤْمِنِ؟
قَالَ: «أَ لَيْسَ قَدْ قَالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً»؟ ... فهذا فضل المؤمن ...[١]
الحديث ظاهر فى و صول الثواب- الحسنة بعشر أمثالها- لهم فيدل على دخول المحسنين منهم الجنة جزماً.
و فى صحيح ضريس الكناسى عن الباقر عليه السلام المتقدم فى فصل البرزخ من هذا الكتاب: قُلْتُ: أَصْلَحَكَ اللّهُ، فَمَا حَالُ الْمُوَحِّدِينَ الْمُقِرِّينَ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله و سلم مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْمُذْنِبِينَ، الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَ لَيْسَ لَهُمْ إِمَامٌ، وَ لَايَعْرِفُونَ وَلَايَتَكُمْ؟ فَقَالَ: «أَمَّا هؤُلَاءِ، فَإِنَّهُمْ فِي حُفَرِهِمْ لَايَخْرُجُونَ مِنْهَا، فَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ وَ لَمْ يُظْهِرْ مِنْهُ عَدَاوَةً، فَإِنَّهُ يُخَدُّ لَهُ خَدٌّ إِلَى الْجَنَّةِ الَّتِي خَلَقَهَا اللّهُ فِي الْمَغْرِبِ، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْهَا الرُّوحُ فِي حُفْرَتِهِ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَيَلْقَى اللّهَ، فَيُحَاسِبُهُ بِحَسَنَاتِهِ وَ سَيِّئَاتِهِ، فَإِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَ إِمَّا إِلَى النَّارِ ...»[٢]
و تفصيل الكلام فى نقل الأقوال و الأحاديث المعتبرة فى المقام، يطلب من الكتب الآخر.
[١] - الكافى، ج ٢، ص ٢٦ و ٢٧. و معجم الأحاديث المعتبرة، ج ٢، ص ٤٦٧ و ٤٦٨.
[٢] - الكافى، ج ٣، ص ٢٤٦. و معجم الأحاديث المعتبرة، ج ١، ص ٣٢٦ و ٣٢٧.