المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٧ - نظر مطهرى(ره) در مورد مذهب صاحب اسفار
نمىگويد، قرآن ارض (همين زمين) را دارد مىگويد، و ساير آياتىكه در قرآن هست.
اينجا چيزهايى بوده است كه علم قديم قاصر بوده و نمىتوانسته از اينجا يك قدم جلوتر برود.[١]
أقول: مراد المطهرى من العلم هو ما تخيله بطلميوس من تقسيم الجسم الى العنصرى و الفلكى و ان الثانى (الجسم الفلكى) يستحيل عليه الخرق و الإلتيام وأنه لاملأ و لا خلأ بعد فلك الأفلاك و ينتهي بعده ماسوى الله!! قد بطل كل ذلك بعد فوت صاحب الأسفار و أصبح عالمنا اليوم فى كل العلوم التجربية أوسع بملايين مليارات!! و منه يظهر أن دعاوى صاحب الأسفار المكررة للكشف و الشهود خيالية، فإن علم الهيئة البطلميوسية الحاكمة على عقول الفلاسفة حتى زمن صاحب الأسفار أوجبت تأويل الآيات القرآنية!! و اليوم يعلم المحصلون الصغار أنها كانت خيالية وهمية باطلة حتى أن التقسيم الرئيسى للجسم الى العنصرى و الفلكى رغم تلقّيها بالقبول و الإذعان من قبل الذين يدعون الكشف و الشهود باطل لا واقعية له، و أن جميع الكرات فى المجرات عنصرية مثل كرتنا الأرضية.
ثمّ إن فى كلام العلّامة الشهيد المطهرى (ره) مواضع للنظر، و يظهر ضعف بعضها من بعض المطالب المذكورة فى هذا الكتاب لأهل التحقيق والدقة، و الحق أن الأسئلة الواردة على مادية المعاد فى كلامه المتوجهة الى المحدثين والمتكلمين[٢] أكثرها جزافيةٌ. فانهم يقولون نحن لانعلم كلّ الحقائق و الشهيد المطهرى أيضاً مثلهم لايعلم الحقائق كلّها فلابدّ من رجوعهما الى ظاهر القرآن من دون تحميل أمرخارجى عليه، حتى يغيّره ويحوّله الى التأويل.
و العمدة هو الفرق الجوهرى بين الدنيا و الآخرة وهو غير مبرهن و مدلَّلٍ بعدُ و جمع من أهل المعقول و من تبعهم من غيرهم يعترضون على مخالفيهم من أن تصوركم من الآخرة
[١] - معاد المطهرى، ص ١٩٠ الى ١٩٤.
[٢] - لا نقبل كل ما ذكره هؤلآء المتكلمون و المفسرون و المحدثون السابقون و هذا أمر آخر.