المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٧ - واستدل أيضا بعضهم على بطلانه بمقدمتين
و إلى جسم جماد فهو رسخ.
و قال قوم بوقوع التناسخ و ارتباط الروح ببدن إنسان آخر بعد موت البدن السابق و ربّما يقال بحلوله ببدن الحيوان إنتقاماً من أعماله السيئة. كل ذلك من الخيالات المستحيلة فى الخارج فليس ارتباط الروح بالبدن كإرتباط الراكب بمركوبه، لاسيّما على القول بكون الروح جسمانية الحدوث و روحانية البقاء، و إن كان كونها روحانية الحدوث و روحانية البقاء أظهر عندنا. و العمدة أن الرجوع عن الفعلية إلى القوة و الإستعداد غير معقول.
فائدة
يقول بعض أهل النظر ان آيات القرآن الدالة على أمور المعاد ربما تتجاوز من ثلثكل آياته و ان مجادلات النبى الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم مع الناس فى مورد المعاد أكثر من مجادلاته معهم فى التوحيد.
وقيل: تبلغ عدد الآيات الواردة فى المعاد، الى ألفَين!
أقول: المعاد الجسمانى من أصول الدين و الإعتقاد به مفيد للحياة الحاضرة أيضاً، و هو يضمن العمل بالشريعة و الأخلاق.
و اعلم أن إعادة الأجسام فى القيامة مثل إبدائها فى الدنيا، قال الله تعالى: «كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ» الأعراف: ٢٩ «كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ» الأنبياء: ١٠٤
قلنا ان رجوع هذا الى التناسخ إدعاء غير معقول و لا يرجع الروح من كماله الفعلى الى القوة الصرفة لتدبير الجسد و الاستكمال منه، فضلًا عن رجوعه الى تدبير أبدان الحيوانات والنباتات و أسوء منه الرجوع و تعلقه بالجمادات و لعله واضح البطلان.
واستدلّ أيضاً بعضهم على بطلانه بمقدمتين:
الف) بر اساس تجربه وآمار گيرى ثابت شده استكه شماره افراد بشر درآغاز خلقت به