المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٠ - آية يصعب تفسيرها
الأنوارج ٧/ ٢٣٠) و أنا أعتقد أن أمة خاتم النبيين صلى الله عليه و آله و سلم لعلّهم تسعة أعشار الأمم السابقة الحاضرة فى المحشر أو اكثر.
٣- يناسب هنا أن نتعرض لأمر آخر ممّا استفدته أيام شبابى من القرآن المجيد: يقول الله تعالى: «وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا، ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَ نَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا» مريم: ٧١ و ٧٢
الآية تشير- و لا أقول تدل- الى أن كرة جهنم أقرب الى كرة المحشر فإنّ المحاسبين المكلفين فى ممرّهم من المحشر يمرّون أولًا على جهنم و يدخل الكفار فيها، ثمّ ينجّى الله المتقين منها و يوصلهم الى إحدى الكرات المسمات بجنّات، فهنّ بعدكرة جهنم، والورود فى اول الآية ليس بمعنى الدخول قطعاً بل بمعنى النزول قرب النار كقوله تعالى فى حق موسى عليه السلام و لما ورد ماء مدين، فإنه لم يدخل فى ماء البئر بل نزل حوله. و لعل استعمال كلمة الورود فى الآية (وإن منكم إلّا واردها) من جهة نزول سفينة المكلفين الفضائية المحاسبين المحكومين عليهم بالجنة أو النار فى فضاء كرة النار لطرح أهل جهنم فيها من السفينة أو مايشبهها ثمّ بعد افراغهم منها توصل أهل الجنة الى كراتها. و الله العالم.
و اعلم أن المستفاد من الآيات تحقق الجنة و النار فى مكانهما فى عصر النبى الاكرم صلى الله عليه و آله و سلم بل و لعلّه قبل خلقة آدم عليه السلام.
آية يصعب تفسيرها
قال الله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ اسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ» الأعراف: ٤٠ «لَهُم مّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ ..» الأعراف: ٤١
للآية اشعار او ظهور فى كون الجنة فى" احدى الكرات أو فى عدّة من الكرات فى السماء" و حيث تحرم الجنة على المكذبين المستكبرين لا تفتح لهم ابواب السماء و