المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٥ - خلاصة الكلام فى المعاد أمور
قانوناً علمياً مقبولًا، ثم جاء الزوجان الفرانسويان بيركورى و مادام كورى فوجدا فى ضمن اختباراتهم على الاجسام راديواكتيو[١] استثناءاً للقانون المذكور و هو فى مورد تجزئة الذّرات (اتمها) و الانفجارات الذرية فشاهدوا تبديلها بالانرجى و عدم تبديلها بمادة اخرى. فاصلح العلماء قانون لاوازية (بقاء المادة) بقانون (بقاء المادة- الانرجى) و اتفقوا على ان المادة و الطاقة ثابتتان فى العالم و لاتنقص جرام منهما.
نعم تتبدّل المادة بالمادة والمادة بالطاقة (انرجى) و تتبدل الطاقة بالطاقة و لكن لايطرء عليهما فناء و عدم أبداً. و العمدة فى ذلك؛ ان الزوجين المذكورين كشفا فى مختبرهما فى باريس عنصراً جديداً سمّى ب (راديوم) ذات خاصية هى أن تخرج منها الحرارة و النور فعلم العلماء ان العنصرالمذكور ينقص أجزائه تدريجاً و تتجزى و تزول. و عليه، فتبقى أجزاء أبدان الانسان حتى أفعاله و أقواله باقية فى متن العالم بمختلف أشكال الطاقة. و عليه فاعادة أجسام الافراد فى القيامة و حتى الآن ممكنة علمياً اذا تهيئت أسبابها. و اذا تبدلت أجزاء بدن بالتحولات و التبدلات المادية باجزاء أبدان آخرين يمكن تكميل الأبدان الناقصة بخلية أو خليّات قليلة منها كما يقول به العلم.
خلاصة الكلام فى المعاد أمور:
الأول: إتصال الروح الموجود الباقى فى البرزخ ببدنه يوم القيامة.
الثانى: البدن جسمانى و يظهر من الظواهر الاسلامية انه ماديّ ايضاً.
الثالث: ان كل هذا الجسم أو مقدار منه يؤخذ من الأرض.
الرابع: الظاهر انه من الأجزاء المتفرقة من بدن الميت المقبور أو المحروق أو المغروق أو المأكول.
الخامس: لا دليل قاطع على أن تمام البدن المحشور هو من بدن الانسان المقبور أىّ بدن
[١] - الاجسام التى لها تشعشع ذرّى التى ذراتها( انمهاى انها) فى حالة التلاشى و الانفساخ.