المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦١ - فائدة و نكتة
الا الرجوع فى ميدان القيامة اذ الرجوع فى البرزخ فوريّ بلاتراخ، حيث انّ المحشرمادي و جسماني بدلالة الآيات فيكون رجوعه بعد ارتباط بالبدن الخارج من الأرض. و انظر ما سيأتي فى اواخر الكتاب من الفوائد.
اعادة و تحكيم
المادي ماله جرم و حجم و وزن و مكان و حركة فى المكان و يقبل الانقسام الخارجى و قابل الى الإشارة الخارجية و نحو ذلك كأبداننا فى هذه النشأة الحاضرة و المجرد خلاف ذلك كله.
نعم المجرد غير التام ماله شكل و أبعاد فقط و يعّبر عنه بالمثال؛ فعالم المثال و البرزخ ماله شكل و مقدار و عالم المجّرد (العقل) ليس فيه خواص المادة و المثال؛ بل يدعى السهروردى و السبزوارى- كما صرح به الأخير بان الأنوار الاسبهبدية و ما فوقها إنّيات صرفة لا ماهية لها على التحقيق.
فائدة و نكتة
ما هو الفارق بين عالم البرزخ و القيامة عند الفلاسفة مع أن الجسم فيهما هو الصورة المجردة عن المادة عندهم؟
يقول السبزوارى فى تعليقته على الاسفار ج ٩ ص ٢١٩ طبعة داراحياء التراث العربى ببيروت (١٩٨١ م)
فالصور الأخروية بعينها هى الصور البرزخية، و لاتغاير بالذات؛ بل التغاير بالشدّة و الضعف و التمام و النقصان و بشدة التوجه و ضعفه. و كأنّ الانسان فى البرزخ متوجه الى القفاء و فى صور الآخرة صارت الدنيا نسياً منسياً، و هو شديد الاقبال على الصور الأخروية، و من هنا البرزخ منام و الدنيا منام فى منام، انتهى. و تفصيل البحث فى الاسفار نفسه (ج ٩