المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦١ - من هم المنصوصون على حياتهم البرزخية
الإيمان و العمل الصالح، فلا يقبلون منهم ذلك، بل لا يقبل حين الموت إيمانهم و توبتهم كما مرّ. بل الكفار «يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَ أَدْبارَهُمْ وَ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ» أنفال: ٥٠ و يكررون سؤالهم عند رؤية العذاب و عند الوقوف على جهنّم و فيها من الاسترجاع إلى الدنيا و لكن لا يقبل طلبهم.
من هم المنصوصون على حياتهم البرزخية:
القرآن الكريم ينص على حياة الطائفتين فى البرزخ، إحديهما متنعّمة و أخريهما معذّبة.
أما الأولى: فهم من بذلوا أنفسهم فى سبيل اللّه و ترويج دينه أو هاجروا فى سبيل اللّه لحفظ دينه و لتحرير الإنسانية من ذلّ العبودية لغير اللّه: «وَ لا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَ لكِنْ لا تَشْعُرُونَ» البقرة: ١٥٤
«وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ. فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ وَ أَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ» آلعمران: ١٦٩- ١٧١
«وَ الَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَ إِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ. لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ» الحج: ٥٨ و ٥٩
«إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ، قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ، بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَ جَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ» يس: ٢٥- ٢٨
و أمّا الثّانية فهم آل فرعون:
«وَ حاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذابِ، النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَ عَشِيًّا وَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ» غافر: ٤٥ و ٤٦ و الآية الشريفة ناصة على العذاب البرزخى.