المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٠ - نقل وتأكيد
نقل وتأكيد[١]
خلاصة الكلام يمكن أن نقول بأن البدن المُعاد فى المعاد يتواجد و يتحصل و ينتخب مقداره المتعين فى الآخرة حسب علم الله و ارادته من مجموع اكثر أبدان الفرد فى الدنيا.
وقد يلائم هذا ما يقال اليوم من الأصل فى التغذية، ان ما يأكله الانسان من المواد المأكولة لا تتجاوز ثلاثة بالمائة من المأكول و الباقى يدفعه.
فان صح هذا فتبطل شبهة الآكل و المأكول المسطورة فى الكتب الكلامية و الحكمية من زمن قديم، ببطلان فرضه من دون احتياج الى الجواب.
نعم للشبهة المذكور مورد آخر اشرنا اليه من تبدّل المواد المأكولة بالمدفوعات ثم الى التراب ثم تبديلها بوسيلة عروق الأشجار الى الفواكه و كذا أجزاء بدن الأموات، تتبدّل الى التراب ثم تسير الى الفواكه ثم الى بدن الانسان الآكل ثم تبديل بعضها بالدم و اللحم و هكذا فربما يكون بدن الانسان متركب من أجزاء أبدان كثيرة من أفراد الانسان. و جوابه ما سبق والله العالم.
نقل و تأكيد: قال بعض الأفاضل القميين من اهل عصرنا: ان ما ذكروه من عدم كفاية تراب الأرض لاحياء الناس باطل بالنظر الى حجم المواد الأرضية و ذلك لان حجم الكرة الأرضية يبلغ الفاً و ثلاثة و ثمانين مليارا و ثلاثمائة و عشرين ميليون كيلومترمكعب هذا من جهة.
و من جهة اخرى ان صندوقا بحجم كيلو متر مكعب، بمعنى ان كلا من طوله و عرضه و ارتفاعه يبلغ كيلومترا واحدا، ان مثل هذا الصندوق يسع داخله لاضعاف عدد سكان الأرض الحاليين.
و ذلك ان كل كيلو متر فى الطول يسع خمسة آلاف انسان، يقف كل منهم الى جانب
[١] - الالهيات، ج ٤، ص ٣٩٢ الى ٣٩٥ سماحة الشيخ السبحانى من افاضل الكتّاب القميين.