المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٨ - ٢٧ - نظرة أخيرة فى البرزخ
فِي مَكَانِهِ أَنَّ عَمَلَ ذلِكَ لَحِقَهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ». قُلْتُ: وَ إِنْ كَانَ نَاصِباً يَنْفَعُهُ ذلِكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، يُخَفَّفُ عَنْهُ»[١]. المصدر، ج ٦، ص ١٥٢.
و الحديث يدلّ على الحياة البرزخية و عذابها و ثوابها. و لعلّ المراد بالناصبى مطلق المخالف.
٢٧- نظرة أخيرة فى البرزخ
تقدم أنّ البرزخ هو فصل زمانى بين الحياة الدنيا و الحياة الآخرة و إن شئت فقل أنّه فاصلة زمانية بين الحياة المادية الحاضرة و الحياة المادية الأخروية فى موقع الحساب أو دخول الجنة أو النار أو فى الأعراف موقتاً أو دائماً و ربّما يحتمل إعدام بعض الصنوف بعد بعثهم فى موقف الحساب كالقاصرين مثلًا. و اللّه العالم.
فالبرزخ فيه حياة روحانية أى بروح مجرّد و بدن برزخى إما لجميع اصناف الإنسان، أو للكاملين من المؤمنين و الكافرين فقط كما صرّح به الحديث المعتبر من الكافى المؤيد بروايات غير معتبرة سنداً، أو لجميع المسلمين و المؤمنين دون الكفار على ما إستظهرناه من عدة آيات كريمة من كتاب اللّه و فصلناها فى كتابنا (فوائد دمشقية) وكتابنا (روح از نظر دين و عقل و علم روحى جديد). و اللّه العالم بحقيقة الحال. وكيفية الحياة البرزخية مجهولة لنا فى معظم جوانبها و قد تقدم بعض ما ورد من الآيات و الروايات بما يقع فيه فى الفصول السابقة فالفرق بين البرزخ و النشأة المتقدمة عليه و النشأة المتأخرة منه، إنّ الجسم فيه لطيف و الجسم فيهما كثيف أى يرى لونه و له ثقل و مادة بصفاتها. و للبرزخ زمان و مكان و هل احساس
[١] - الكافى، ج ٤، ص ٣١٥.