المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٢ - ٢٥ - البرزخ فى الأحاديث المعتبرة
و يحتمل كونه برزخياً روحانياً والله العالم. ثمّ إنّ روايات الباب من حيث دوام البرزخ و انقطاعه مختلفة و امّا القرآن فيستفاد من جملة من آياته نفي عذاب البرزخ للكافرين و قد ذكرنا تفصيله في كتابنا (فوائد دمشقية) الموضوع في التفسير الموضوعي، و قد طبع قبل سنوات. فى باكستان ثم طبع فى كابول قبل سنوات قليلة وكذا في كتابنا «روح» ولاحظ قصة عذاب قابيل في أحوال آدم عليه السلام. فى معجم الأحاديث المعتبرة.
٧- مُحَمَّدٌ، عَنْ أَحْمَدَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ، عَنْ زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّا نَتَحَدَّثُ عَنْ أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا فِي حَوَاصِلِ طُيُورٍ خُضْرٍ تَرْعَى فِي الْجَنَّةِ وَ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ تَحْتَ الْعَرْشِ؟ فَقَالَ: «لَا، إِذاً مَا هِيَ فِي حَوَاصِلِ طَيْرٍ» قُلْتُ: فَأَيْنَ هِيَ؟ قَالَ: «فِي رَوْضَةٍ كَهَيْئَةِ الْأَجْسَادِ فِي الْجَنَّةِ».[١]
أقول: فبرزخ المؤمنين روضة و جنّة برزخيّة و الأرواح فيها بهيئة الأجساد، أى أنّها متجسّدة بأجساد برزخية أو روضة في المغرب و اليها تخرج أرواح المؤمنين من حفرهم (قبورهم) كما فى معتبرة الكناسى و هى أطوَل رواية معتبرة سنداً. و لا يبعد دلالة الروايات بمجموعها على عموم البرزخ للأرواح المسلمة. فى صحيح عمر بن يزيد- كما فى صحيح الفقيه- قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اصلّى (أيُصَلَّىخ) عَنِ الْمَيِّتِ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَكُونُ فِي ضِيقٍ، فَيُوَسِّعُ اللَّهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الضِّيقَ، ثُمَّ يُؤْتَى فَيُقَالُ لَهُ، خُفِّفَ عَنْكَ هَذَا الضِّيقُ بِصَلَاةِ فُلَانٍ أَخِيكَ عَنْكَ»، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ فَأُشْرِكُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فِي رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَقَالَ عليه السلام «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيَفْرَحُ بِالتَّرَحُّمِ عَلَيْهِ وَ الِاسْتِغْفَارِ لَهُ ك مَا يَفْرَحُ الْحَيُّ بِالْهَدِيَّةِ تُهْدَى إِلَيْهِ». (الفقيه، ج ١/ ١١٧)
[١] - الكافى، ج ٣، ص ٢٤٥. و معجم الأحاديث المعتبرة، ج ١، ص ٣٢٧ و ٣٢٨. و جامع الأحاديث، ج ٣، ص ٣٩٩.