المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٧٠ - ٢٥ - البرزخ فى الأحاديث المعتبرة
فِي جَسَدِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُ وَ يُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَى رُوحِهِ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ (تِسعَةً وَ سِتِينَ- خ) تِنِّيناً تَنْهَشُهُ، لَيْسَ مِنها تِنِّينٌ يَنْفُخُ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ فَنَبِتَ شَيْئاً». (المصدر). ذيل الحديث يحمل على أئمة الكفر لأجل دلالة القرآن.
أقول: الحديث يدل على تجسّم العقيدة و العمل. ثمّ قوله عليه السلام يقال له «نم قريرالعين ...» ربما يكشف عن حقيقة الحياة البرزخية و أنها خفيفة بالنسبة الى الحياة الدنيا و الحياة الآخرة. و الحق أنها مجهولة عندنا غاية الجهالة.
٤- الخصال: عن أَبِيه، عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ، عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: «سَأَلَ الشَّامِيُّ الَّذِي بَعَثَهُ مُعَاوِيَةُ لِيَسْأَلَ عَمَّا بَعَثَ إِلَيْهِ ابْنُ الْأَصْفَرِ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام عَنِ الْعَيْنِ الَّتِي تَأْوِي إِلَيْهَا أَرْوَاحُ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ هِيَ عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا سَلْمَى».[١]
٥- الكافى: عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، جَمِيعاً، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّ النَّاسَ يَذْكُرُونَ أَنَّ فُرَاتَنَا يَخْرُجُ مِنَ الْجَنَّةِ فَكَيْفَ هُوَ وَ هُوَ يُقْبِلُ مِنَ الْمَغْرِبِ وَ تُصَبُّ فِيهِ الْعُيُونُ وَ الْأَوْدِيَةُ؟ قَالَ: فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ أَنَا أَسْمَعُ: «إِنَّ لِلَّهِ جَنَّةً خَلَقَهَا اللَّهُ فِي الْمَغْرِبِ وَ مَاءَ فُرَاتِكُمْ يَخْرُجُ مِنْهَا وَ إِلَيْهَا تَخْرُجُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حُفَرِهِمْ عِنْدَ كُلِّ مَسَاءٍ فَتَسْقُطُ عَلَى ثِمَارِهَا وَ تَأْكُلُ مِنْهَا وَ تَتَنَعَّمُ فِيهَا وَ تَتَلَاقَى وَ تَتَعَارَفُ فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ هَاجَتْ مِنَ الْجَنَّةِ فَكَانَتْ فِي الْهَوَاءِ فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ تَطِيرُ ذَاهِبَةً وَ جَائِيَةً وَ تَعْهَدُ حُفَرَهَا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَ تَتَلَاقَى فِي الْهَوَاءِ وَ تَتَعَارَفُ قَالَ وَ إِنَّ لِلَّهِ نَاراً فِي الْمَشْرِقِ خَلَقَهَا لِيُسْكِنَهَا أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ وَ يَأْكُلُونَ مِنْ زَقُّومِهَا وَ يَشْرَبُونَ مِنْ حَمِيمِهَا لَيْلَهُمْ، فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ هَاجَتْ إِلَى وَادٍ بِالْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ، بَرَهُوتُ أَشَدُّ حَرّاً مِنْ نِيرَانِ الدُّنْيَا كَانُوا فِيهَا يَتَلَاقَوْنَ وَ يَتَعَارَفُونَ فَإِذَا كَانَ
[١] - بحارالأنوار، ج ٦، ص ٢٦٦.