المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٦ - ٧٢ - الخلود و مباحثه
٢- من يموت على الإيمان و العمل الصالح و على الكبائر.
٣- من يموت على كفره سواء كان كافراً من اول بلوغه أو كان مؤمناً ثمّ ارتدّ الى الكفر.
الطائفة الاولى يدخلون الجنة بعد العفو عن سيّئاته، و الطائفة الثانية أيضاً يدخلون الجنة بعد تصفيتهم من الكبائر امّا بعذاب المحشر أو بدخول النار بمقدار ذنوبهم أو بشفاعة من النبى الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم أو من أحد أوصيائه أو بعفو الله تعالى عنهم، و الثالثة مخلدون فى نار جهنم إذا كانوا معاندين أو مقصرين، و امّا إذا كانوا قاصرين فهم مرجَون لأمرالله و لا يستحقّون دخول الجنة و النار.
و الكافر من أنكر صانع العالم و ربّه أو نبوة الأنبياء (ص) لاسيّما نبوة خاتم النبيين صلى الله عليه و آله و سلم أو أنكر المعاد أو ضرورياً من ضروريات الاسلام إمّا مطلقا أو إذا استلزم انكاره انكار النبوة.
الثانى- نسب الى الوعيدية[١] أنّ مرتكبي الكبائر و ان كانوا مسلمين و مؤمنين، مخلدون فى النار، و هو قول باطل لاوزن له لكن هنا عمومات أو مطلقات قرآنية ربما تدل على قول هؤلآء.
فمنها قوله تعالى: «وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها» النساء: ٩٣
و منها قوله تعالى: «وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها» النساء: ١٤ و منها قوله تعالى: «وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً» الجن: ٢٣ و منها قوله تعالى: «وَ أَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها» السجدة: ٢٠ و منها قوله تعالى: «وَ إِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ، يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ، وَ ما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ» الانفطار: ١٤- ١٦ قيل وعدم الغيبة عنها خلودهم فيها.
[١] - قيل هم فرقة من الخوارج حيث يرون الكبيرة كفراً و قد ينسب ذلك الى المعتزلة و قد ينسب اليهم أن صاحب الكبيرة لامؤمن و لا كافر فهو بين المنزلتين.