المعاد في ضوء الدين و العقل و العلم - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧٥ - ٦٤ - الصورة النوعية و الصور المقدارية و العقلية
٦٤- الصورة النوعية و الصور المقدارية و العقلية
قال محمدبن ابراهيم صدرالدين الشيرازى صاحب الأسفار فى رسالته الموجزة المسماة ب" زاد السالكين" فى أصل الخامس من الاصول الاثنى عشرية التى يتوقف عليها المعاد الجسمانى: إنّ الصورة فى كلّ مركّب هى أصل حقيقته التى بها هو هو، و أما المادة و حركاتها وكذا مبدء الفصل الأخير لكل ماله أجناس و فصول- من الماهيات البسيطة و المركبة- هو أصل ذاته. و سائر الأجناس المترتبة و الفصول المتنوّعة هى توابعه و لوازمه غير المجعولة بجعل مستأنف، وكذا ما بازائها من المواد و الصور فى الماهيات المركبة هى من آثاره و توابعه و فروعه. و اذا جرّدتَ النظر الى ذات تلك الصور وجدتها بذاتها ينشأ تلك اللوازم و فاعلها و عينها الجمعى و مصداق حمل (جعل- خ) معانيها و ماهياتها، و ان كانت الصورة تفتقر فى حدوثها الى ضروبها من افراد تلك اللوازم و هى المعّدة لها، لكن تلك المعّدات غير هذه اللوازم بالعدد.
و بالجملة اذا نظرت الى هوية تلك الصورة الكمالية وجدت هذه الآثار متحدة بها، موجودة بوجودها على وجه ألطف و أبسط و أكمل و أتم (من ظ). وجوداتها الخاصة المفصلة (المنفصلة- خ)[١]
وقال فى الأصل العاشر بانحصار العوالم و النشئآت بالثلاثة: ادناها هذا العالم المادى المستحيل الكائن الفاسد. و أوسطها عالم الصور المقدارية[٢] المجردة عن المادة القابلة
[١] - زاد المسافرين و شرحها الطويل المفصل للسيد جلال الدين الآشتيانى الطبعة الرابعة، ص ١٨ و ١٩ و أظن فى صدر العبارة سقطاً و فى ص ٢١١ شرح زاد المسافر نقلًا عن رسالة الحشر لصاحب الأسفار هكذا أن الصورة فى كل مركب هى اصل حقيقته التى بها هو هو، و اما المادة فهى ليست الّا قابلة لوجود ها و حاملة لامكانها و مصححة لجهات انفعالاتها و حركاتها وكذا مبدء الفصل الأخير لكل ماله اجناس ..
[٢] - اى الابعاد الثلاثة و الأشكال.