گزيده شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٩ - ٥/ ٢ - ٥ تلاشهاى بىحاصل براى آوردن مانند قرآن
مُسَيلَمه، لَختى در انديشه شد. آن گاه، سرش را بلند كرد و گفت: مانند آن، بر من نيز نازل شد!
عمرو گفت: آن چيست؟
مُسَيلَمه گفت: «اى خرگوش![١] اى خرگوش! تو در حقيقت، دو گوش و يك سينه (/ ورودى و خروجى) هستى و بقيّهات، سوراخْ سُنبه است».
سپس گفت: نظرت چيست، اى عمرو؟
عمرو گفت: به خدا سوگند، خودت مىدانى كه من مىدانم تو، دروغ مىگويى.[٢]
[١]. واژه« وَبَر»- كه در متن عربى حديث آمده، به معناى وَنَك شامى و خرگوش رومى است. در برخىمنابع، واژههاى« اذنان» و« صَدر» آمده است كه به معناى ياد شده است و در برخى،« إيراد» و« صَدر» آمده كه احتمال دارد اشاره به ورودى( دهان) و خروجى( مقعد) باشد.
[٢]. لَمّا قَدِمَت وُفودُ بَني حَنيفَةَ عَلَى الصِّدّيقِ قالَ لَهُم: أسمِعونا شَيئاً مِن قُرآنِ مُسَيلِمَةَ، فَقالوا: أوَ تُعفينا يا خَليفَةَ رَسولِ اللَّهِ؟ فَقالَ: لا بُدَّ مِن ذلِكَ.
فَقالوا: كانَ يَقولُ: يا ضِفدَعُ بِنتُ الضِّفدَعَينِ، نُقّي لَكَم تَنُقّين، لَاالماءَ تُكَدِّرينَ وَلا الشّارِبَ تَمنَعينَ، رَأسُكِ فِي الماءِ، وذَنَبُكَ فِي الطّينِ. وكانَ يَقولُ: وَالمُبَذِّراتِ زَرعاً، وَالحاصِداتِ حَصداً، وَالذّارِياتِ قَمحاً، وَالطّاحِناتِ طَحناً، وَالخابِزاتِ خَبزاً، وَالثّارِداتِ ثَرداً، وَاللّاقِماتِ لَقماً، إهالَةً وسَمناً، لَقَد فُضِّلتُم عَلى أهلِ الوَبَرِ، وما سَبَقَكُم أهلُ المَدَرِ، رفيقَكُم فَامنَعوهُ، وَالمُعتَرَّ فَآووُه، وَالنّاعِيَ فَواسوهُ. وذَكَروا أشياءَ مِن هذِهِ الخُرافاتِ الَّتي يَأنَفُ مِن قَولِهَا الصِّبيانُ وهُم يَلعَبونَ، فَيُقالُ: إنَّ الصِّدّيقَ قالَ لَهُم: وَيحَكُم! أينَ كانَ يَذهَبُ بِقَولِكُم؟ إنَّ هذَا الكَلامَ لَم يَخرُج مِن إلٍّ. وكانَ يَقولُ: وَالفيلُ، وما أدراكَ مَا الفيلُ، لَهُ زَلّومٌ طَويلٌ. وكانَ يَقولُ: وَاللَّيلِ الدّامِسِ، وَالذِّئبِ الهامِسِ، ما قَطَعَت أسَدٌ مِن رطبٍ ولا يابِسٍ. وتَقَدَّمَ قَولُهُ: لَقَد أنعَمَ اللَّهُ عَلَى الحُبلى، أخرَجَ مِنها نَسمَةً تَسعى، مِن بَينِ صِفاقٍ وحَشىً. وأشياءُ مِن هذَا الكَلامِ السَّخيفِ الرَّكيكِ البارِدِ السَّميجِ. وقَد أورَدَ أبو بَكرِ بنُ الباقِلانِيِّ في كتابِهِ« إعجازُ القُرآنِ» أشياءَ مِن كَلامِ هؤُلاءِ الجَهَلَةِ المُتَنَبِّئينَ؛ كَمُسَيلِمَةَ وطُلَيحَةَ وَالأَسوَدِ وسَجاحَ وغَيرِهِم، مِمّا يَدُلُّ عَلى ضَعفِ عُقولِهِم وعُقولِ مَنِ اتَّبَعَهُم عَلى ضَلالِهِم ومَحالِهِم. وقَد رَوَينا عَن عَمرِو بنِ العاصِ أنَّهُ وَفَدَ إلى مُسَيلِمَةَ في أيّامِ جاهِلِيَّتِهِ، فَقالَ لَهُ مُسَيلِمَةُ: ماذا انزِلَ عَلى صاحِبِكُم في هذَا الحينِ؟ فَقالَ لَهُ عَمرٌو: لَقَد انزِلَ عَلَيهِ سورَةٌ وَجيزَةٌ بَليغَةٌ، فَقالَ: وما هِيَ؟ قالَ: انزِلَ عَلَيهِ« وَ الْعَصْرِ\* إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ\* إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ». قالَ: فَفَكَّرَ مُسَيلِمَةُ ساعَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقالَ: ولَقَد انزِلَ عَلَيَّ مِثلُها، فَقالَ لَهُ عَمرٌو: وما هِيَ؟ فَقالَ مُسَيلِمَةُ: يا وَبَرُ يا وَبَرُ، إنَّما أنتَ إيرادٌ وصَدَرٌ، وسائِرُكَ حَفرُ نُقَرٍ. ثُمَّ قالَ: كَيفَ تَرى يا عَمرُو؟ فَقالَ لَهُ عَمرٌو: وَاللَّهِ إنَّكَ لَتَعلَمُ أنّي أعلَمُ أنَّكَ تَكذِبُ ( البداية والنهاية: ج ٦ ص ٣٢٦).