كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٣٨ - ح - الدعوات المأثورة عن الإمام الكاظم عليه السلام
مِن أمري، يا مَن لا يَصِفُهُ نَعتُ النّاعِتينَ، ويا مَن لا يُجاوِزُهُ رَجاءُ الرّاجينَ، يا مَن لا يَضيعُ لَدَيهِ أجرُ المُحسِنينَ، يا مَن قَرُبَت نُصرَتُهُ مِنَ المَظلومينَ، يا مَن بَعُدَ عَونُهُ عَنِ الظّالِمينَ، قَد عَلِمتَ ما نالَني مِن فُلانٍ مِمّا حَظَرتَ، وَانتَهَكَ مِنّي ما حَجَرتَ؛ بَطَراً في نِعمَتِكَ عِندَهُ، وَاغتِراراً بِسَترِكَ عَلَيهِ.
اللَّهُمَّ فَخُذهُ عَن ظُلمي بِعِزَّتِكَ، وَافلُل حَدَّهُ عَنّي بِقُدرَتِكَ، وَاجعَل لَهُ شُغُلًا فيما يَليهِ، وعَجزاً عَمّا يَنويهِ، اللَّهُمَّ لا تُسَوِّغهُ ظُلمي، وأَحسِن عَلَيه عَوني، وَاعصِمني مِن مِثلِ فِعالِهِ، ولا تَجعَلني بِمِثلِ حالِهِ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
اللَّهُمَّ إنِّي استَجَرتُ بِكَ، وتَوَكَّلتُ عَلَيكَ، وفَوَّضتُ أمري إلَيكَ، وأَلجَأتُ ظَهري إلَيكَ، وضَعفَ رُكني إلى قُوَّتِكَ، مُستَجيراً بِكَ مِن ذِي التَّعَزُّزِ عَلَيَّ، وَالقُوَّةِ عَلى ضَيمي، فَإِنّي في جِوارِكَ، فَلا ضَيمَ عَلى جارِكَ، رَبِّ، فَاقهَر عَنّي قاهِري، وأَوهِن عَنّي مُستَوهِني بِعِزَّتِكَ، وَاقبِض عَنّي ضائِمي بِقِسطِكَ، وخُذ لي مِمَّن ظَلَمَني بِعَدلِكَ.
رَبِّ، فَأَعِذني بِعِياذِكَ، فَبِعِياذِكَ امتَنَعَ عائِذُكَ، وأَدخِلني في جِوارِكَ، عَزَّ جارُكَ، وجَلَّ ثَناؤُكَ، ولا إلهَ غَيرُكَ، وأَسبِل عَلَيَّ سِترَكَ، فَمَن تَستُرُهُ فَهُوَ الآمِنُ المُحَصَّنُ الَّذي لا يُراعُ.
رَبِّ، وَاضمُمني في ذلِكَ إلى كَنَفِكَ، فَمَن تَكنُفُهُ فَهُوَ الآمِنُ المَحفوظُ، لا حَولَ ولا قُوَّةَ ولا حيلَةَ إلّابِاللَّهِ الَّذي لَم يَتَّخِذ صاحِبَةً ولا وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً.[١]
مَن يَكُن ذا حيلَةٍ في نَفسِهِ أو حَولٍ بِتَقَلُّبِهِ أو قُوَّةٍ في أمرِهِ بِشَيءٍ سِوَى اللَّهِ، فَإِنَّ حَولي وقُوَّتي وكُلَّ حيلَتي بِاللَّهِ الواحِدِ الأحَدِ الصَّمَدِ، الَّذي لَم يَلِد ولَم يولَد ولَم يَكُن لَهُ كُفُواً أحَدٌ، وكُلُّ ذي مُلكٍ فَمَملوكٌ للَّهِ، وكُلُّ قَوِيٍّ ضَعيفٌ عِندَ قُوَّةِ اللَّهِ، وكُلُّ ذي عِزٍّ فَغالِبُهُ اللَّهُ،
[١]. الإسراء: ١١١.