كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١٢ - ٩/ ٥ الدعوات المأثورة عن الإمام الصادق(ع)
فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاصرِفهُ عَنّي، فَإِنَّكَ غِياثُ المُستَغيثينَ وجارُ المُستَجيرينَ، ولَجَأُ اللّاجِئينَ، وأَرحَمُ الرّاحِمينَ.[١]
٦٩١. مهج الدعوات: دُعاءُ التَّضَرُّعِ وكانَ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام يَدعو بِهِ فِي الشَّدائِدِ، ويَكشِفُ عَن ذِراعَيهِ ويَرفَعُ بِهِ صَوتَهُ ويَنتَحِبُ ويُكثِرُ البُكاءَ:
اللَّهُمَّ، لَولا أن القِيَ بِيَدي، واعينَ عَلى نَفسي واخالِفَ كِتابَكَ، وقَد قُلتَ: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ[٢] فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ[٣] لَمَا انشَرَحَ قَلبي ولِساني لِدُعائِكَ، وَالطَّلَبِ مِنكَ، وقَد عَلِمتُ مِن نَفسي، فيما بَيني وبَينَكَ ما عَرَفتَ، اللَّهُمَّ مَن أعظَمُ جُرماً مِنّي، وقَد ساوَرتُ[٤] مَعصِيَتَكَ، الَّتي زَجَرتَني عَنها بِنَهيِكَ إيّايَ، وكاثَرتُ العَظيمَ مِنهَا الَّتي أوجَبتَ النّارَ لِمَن عَمِلَها مِن خَلقِكَ، وكُلَّ ذلِكَ عَلى نَفسي جَنَيتُ، وإيّاها أوبَقتُ[٥]، إلهي! فَتَدارَكني بِرَحمَتِكَ، الَّتي بِها تَجمَعُ الخَيراتِ لِأَولِيائِكَ، وبِها تَصرِفُ السَّيِّئاتِ عَن أحِبّائِكَ.
اللَّهُمَّ، إنّي أسأَ لُكَ التَّوبَةَ النَّصوحَ، فَاستَجِب دُعائي، وَارحَم عَبرَتي وأَقِلني عَثرَتي.
اللَّهُمَّ لَولا رَجائي لِعَفوِكَ لَصَمَتُّ عَنِ الدُّعاءِ، ولكِنَّكَ عَلى كُلِّ حالٍ، يا إلهي غايَةُ الطّالِبينَ، ومُنتَهى رَغبَةِ الرّاغِبينَ، وَاستِعاذَةِ العائِذينَ.
اللَّهُمَّ فَأَنَا أستَعيذُكَ مِن غَضَبِكَ، وسوءِ سَخَطِكَ، وعِقابِكَ ونَقِمَتِكَ، ومِن شَرِّ نَفسي، وشَرِّ كُلِّ ذي شَرٍّ، وأَستَغفِرُكَ مِن جَميعِ الذُّنوبِ، وأَسأَ لُكَ الغَنيمَةَ فيما بَقِيَ مِن عُمُري، بِالعافِيَةِ أبَداً ما أبقَيتَني، وأَسأَ لُكَ الفَوزَ بِالجَنَّةِ وَالرَّحمَةَ إذا تَوَفَّيتَني، فَإِنَّكَ لِذلِكَ لَطيفٌ، وعَلَيهِ قادِرٌ.
اللَّهُمَّ إنّي أشكو إلَيكَ كُلَّ حاجَةٍ، لا يُجيرُني مِنها إلّاأنتَ، يا مَن هُوَ عُدَّتي في كُلِ
[١]. مصباح المتهجّد: ص ٤٢٣ ح ٥٤٣، جمال الاسبوع: ص ١١٢، البلد الأمين: ص ١٥٤، بحار الأنوار: ج ٩٠ ص ٣٣٠ ح ٤٥.
[٢]. غافر: ٦٠.
[٣]. البقرة: ١٨٦.
[٤]. المُساوَرةُ: المواثبة والمغالبة( المصباح المنير: ص ٢٩٤« ساور»).
[٥]. أوبقَ: أي أهلك( النهاية: ج ٥ ص ١٤٦« وبق»).