كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٠٤ - ٩/ ٤ الدعوات المأثورة عن الإمام زين العابدين(ع)
وذَلِّلهُ بِالرَّغبَةِ فيما عِندَكَ أيّامَ حَياتي كُلِّها، وَاجعَل تَقواكَ مِنَ الدُّنيا زادي، وإلى رَحمَتِكَ رِحلَتي، وفي مَرضاتِكَ مَدخَلي، وَاجعَل في جَنَّتِكَ مَثوايَ، وهَب لي قُوَّةً أحتَمِلُ بِها جَميعَ مَرضاتِكَ، وَاجعَل فِراري إلَيكَ، ورَغبَتي فيما عِندَكَ، وأَلبِس قَلبِيَ الوَحشَةَ مِن شِرارِ خَلقِكَ، وهَب لِيَ الانسَ بِكَ وبِأَولِيائِكَ وأَهلِ طاعَتِكَ، ولا تَجعَل لِفاجِرٍ ولا كافِرٍ عَلَيَّ مِنَّةً، ولا لَهُ عِندي يَداً، ولا بي إلَيهِم حاجَةً، بَلِ اجعَل سُكونَ قَلبي، وانسَ نَفسي، وَاستِغنائي وكِفايَتي بِكَ وبِخِيارِ خَلقِكَ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَاجعَلني لَهُم قَريناً، وَاجعَلني لَهُم نَصيراً، وَامنُن عَلَيَّ بِشَوقٍ إلَيكَ، وبِالعَمَلِ لَكَ بِما تُحِبُّ وتَرضى، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، وذلِكَ عَلَيكَ يَسيرٌ.[١]
٦٨٢. عنه عليه السلام- مِن دُعائِهِ عِندَ الشِّدَّةِ وَالجَهدِ وتَعَسُّرِ الامورِ-:
اللَّهُمَّ إنَّكَ كَلَّفتَني مِن نَفسي ما أنتَ أملَكُ بِه مِنّي، وقُدرَتُكَ عَلَيهِ وعَلَيَّ أغلَبُ مِن قُدرَتي، فَأَعطِني مِن نَفسي ما يُرضيكَ عَنّي، وخُذ لِنَفسِكَ رِضاها مِن نَفسي في عافِيَةٍ.
اللَّهُمَّ لا طاقَةَ لي بِالجَهدِ، ولا صَبرَ لي عَلَى البَلاءِ، ولا قُوَّةَ لي عَلَى الفَقرِ، فَلا تَحظُر[٢] عَلَيَّ رِزقي، ولا تَكِلني إلى خَلقِكَ، بَل تَفَرَّد بِحاجتي، وتَوَلَّ كِفايَتي، وَانظُر إلَيَّ، وَانظُر لي في جَميعِ اموري، فَإِنَّكَ إن وَكَلتَني إلى نَفسي عَجَزتُ عَنها ولَم اقِم ما فيهِ مَصلَحَتُها، وإن وَكَلتَني إلى خَلقِكَ تَجَهَّموني[٣]، وإن ألجَأتَني إلى قَرابَتي حَرَموني، وإن أعطَوا أعطَوا قَليلًا نَكِداً[٤] ومَنّوا عَلَيَّ طَويلًا، وذَمّوا كَثيراً، فَبِفَضلِكَ اللَّهُمَّ فَأَغنِني، وبِعَظَمَتِكَ فَانعَشني، وبِسَعَتِكَ فَابسُط يَدي، وبِما عِندَكَ فَاكفِني.
[١]. الصحيفة السجادية: ص ٨٩ الدعاء ٢١.
[٢]. حَظَرتُهُ: أي منعتُه( المصباح المنير: ص ١٤١« حظر»).
[٣]. يتجهّمني: أي يلقاني بالغلظة والوجه الكريه( النهاية: ج ١ ص ٣٢٣« جهم»).
[٤]. نَكِدٌ: أي قليلٌ عَسِرٌ( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٨٣١« نكد»).