كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٩٧ - ج - المناجاة المأثورة عن الإمام زين العابدين عليه السلام
عَن قَصدي، المُنقَطَعُ بي، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَارحَمني بِرَحمَتِكَ، وتَجاوَز عَنّي يا كَريمُ بِفَضلِكَ.[١]
ج- المُناجاةُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ عليه السلام
٢٦٤. الإمام الباقر عليه السلام: كانَ مِن دُعاءِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام:
اللَّهُمَّ إن كُنتُ عَصَيتُكَ بِارتِكابِ شَيءٍ مِمّا نَهَيتَني، فَإنّي قَد أطَعتُكَ في أحَبِّ الأَشياءِ إلَيكَ، الإِيمانِ بِكَ، مَنّاً مِنكَ بِهِ عَلَيَّ لا مَنّاً مِنّي بِهِ عَلَيكَ، وتَرَكتُ مَعصِيَتَكَ في أبغَضِ الأَشياءِ إلَيكَ، أن أجعَلَ لَكَ شَريكاً أو أجعَلَ لَكَ وَلَداً أو نِدّاً، وعَصَيتُكَ عَلى غَيرِ مُكابَرَةٍ ولا مُعانَدَةٍ، ولَا استِخفافٍ مِنّي بِرُبوبِيَّتِكَ ولا جُحودٍ لِحَقِّكَ، ولكِنِ استَزَلَّنِي الشَّيطانُ بَعدَ الحُجَّةِ عَلَيَّ وَالبَيانِ، فَإِن تُعَذِّبني فَبِذُنوبي غَيرَ ظالِمٍ لي، وإن تَغفِر لي فَبِجودِكَ ورَحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.[٢]
٢٦٥. الإمام زين العابدين عليه السلام- مِن دُعاءٍ لَهُ فِي الاعتِرافِ وطَلَبِ التَّوبَةِ إلَى اللَّهِ تَعالى-:
اللَّهُمَّ إنَّهُ يَحجُبُني عَن مَسأَلَتِكَ خِلالٌ ثَلاثٌ، وتَحدوني عَلَيها خَلَّةٌ واحِدَةٌ: يَحجُبُني أمرٌ أمَرتَ بِهِ فَأَبطَأتُ عَنهُ، ونَهيٌ نَهَيتَني عَنهُ فَأَسرَعتُ إلَيهِ، ونِعمَةٌ أنعَمتَ بِها عَلَيَّ فَقَصَّرتُ في شُكرِها. ويَحدوني عَلى مَسأَلَتِكَ تَفَضُّلُكَ عَلى مَن أقبَلَ بِوَجهِهِ إلَيكَ، ووَفَدَ بِحُسنِ ظَنِّهِ إلَيكَ، إذ جَميعُ إحسانِكَ تَفَضُّلٌ، وإذ كُلُّ نِعَمِكَ ابتِداءٌ.
فَها أنَا ذا يا إلهي، واقِفٌ بِبابِ عِزِّكَ وُقوفَ المُستَسلِمِ الذَّليلِ، وسائِلُكَ عَلَى الحَياءِ مِنّي سُؤالَ البائِسِ المُعيلِ. مُقِرٌّ لَكَ بِأَنّي لَم أستَسلِم وَقتَ إحسانِكَ إلّابِالإِقلاعِ عَن عِصيانِكَ، ولَم أخلُ فِي الحالاتِ كُلِّها مِنِ امتِنانِكَ. فَهَل يَنفَعُني- يا إلهي- إقراري عِندَكَ
[١]. المصباح للكفعمي: ص ٤٨٤، البلد الأمين: ص ٣١١ كلاهما عن الإمام العسكري عن آبائه عليهم السلام، بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٩٩ ح ١٤.
[٢]. الأمالي للطوسي: ص ٤١٥ ح ٩٣٤ عن جابر، بحار الأنوار: ج ٨٦ ص ٣٥ ح ٤١.