كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١ - ١/ ٧ دعوات يعقوب(ع)
فَقالَ: إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ، ثُمَّ قالَ:
يا رَبِّ ارحَمِ الشَّيخَ الكَبيرَ، أذهَبتَ بَصَري، وقَوَّستَ ظَهري، اردُد عَلَيَّ رَيحانَتي يوسُفَ أشُمُّهُ، ثُمَّ افعَل بي ما أرَدتَ.
فَأَتاهُ جِبريلُ عليه السلام فَقالَ: إنَّ اللَّهَ يُقرِئُكَ السَّلامَ ويَقولُ: أبشِر وَليَفرَح قَلبُكَ، فَوَعِزَّتي لَو كانَ مَيتاً نَشَرتُهُ لَكَ.[١]
٢٧. الأمالي للصدوق عن ابن عبّاس: هَبَطَ جَبرَئيلُ عليه السلام عَلى يَعقوبَ عليه السلام فَقالَ: يا يَعقوبُ، ألا اعَلِّمُكَ دُعاءً يَرُدُّ اللَّهُ عَلَيكَ بِهِ بَصَرَكَ، ويَرُدُّ عَلَيكَ ابنَيكَ؟ قالَ: بَلى، قالَ: قُل ما قالَهُ أبوكَ آدَمُ فَتابَ اللَّهُ عَلَيهِ، وما قالَهُ نوحٌ فَاستَوَت بِهِ سَفينَتُهُ عَلَى الجودِيِ[٢] و نَجا مِنَ الغَرَقِ، وما قالَهُ أبوكَ إبراهيمُ خَليلُ الرَّحمنِ حينَ القِيَ فِي النّارِ فَجَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيهِ بَرداً و سَلاماً.
فَقالَ يَعقوبُ عليه السلام: وما ذاكَ يا جَبرَئيلُ؟ فَقالَ: قُل: «يا رَبِّ! أسأَ لُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وعَلِيٍّ وفاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ، أن تَأتِيَني بِيوسُفَ وَابنِ يامينَ جَميعاً، وتَرُدَّ عَلَيَّ عَينَيَّ».
فَمَا استَتَمَّ يَعقوبُ عليه السلام هذَا الدُّعاءَ، حَتّى جاءَ البَشيرُ فَأَلقى قَميصَ يوسُفَ عَلَيهِ فَارتَدَّ بَصيراً، فَقالَ لَهُم: أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ\* قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ\* قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.[٣]
٢٨. المصباح للكفعمي: رُوِيَ أنَّ مَلَكَ المَوتِ عليه السلام عَلَّمَهُ [يَعقوبَ] عليه السلام هذَا الدُّعاءَ فَدَعا بِهِ
[١]. الفرج بعد الشدّة لابن أبي الدنيا: ص ٥٣ ح ٤٣، المستدرك على الصحيحين: ج ٢ ص ٣٧٩ ح ٣٣٢٨، المعجم الأوسط: ج ٦ ص ١٧١ ح ٦١٠٥، شُعَب الإيمان: ج ٣ ص ٢٣٠ ح ٣٤٠٣ كلّها نحوه، تفسير ابن كثير: ج ٤ ص ٣٣٠ وفيه صدره إلى« وحزني إلى اللَّه» وكلّها عن أنس.
[٢]. الجوديُّ: هوَ جَبَلٌ مُطِلٌّ على جَزيرة ابن عمر في الجانب الشرقي من دجلة من أعمال الموصل( معجم البلدان: ج ٢ ص ١٧٩).
[٣]. الأمالي للصدوق: ص ٣٢٣ ح ٣٧٥، بحار الأنوار: ج ١٢ ص ٢٦٠ ح ٢٣.