كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٦١ - د - أدعية علي بن الحسين عليه السلام في الاستسقاء
نَواحِي الكوفَةِ، فَقالَ: تَرَكتُ الأَودِيَةَ وَالآكامَ يَموجُ بَعضُها في بَعضٍ.[١]
٦٠٠. الإمام الحسين عليه السلام- أنَّهُ كانَ إذَا استَسقى قالَ-:
اللَّهُمَّ اسقِنا سُقيا واسِعَةً وادِعَةً عامَّةً، نافِعَةً غَيرَ ضارَّةٍ، تَعُمُّ بِها حاضِرَنا وبادِيَنا، وتَزيدُ بِها في رِزقِنا وشُكرِنا. اللَّهُمَّ اجعَلهُ رِزقَ إيمانٍ، وعَطاءَ إيمانٍ، إنَّ عَطاءَكَ لَم يَكُن مَحظوراً. اللَّهُمَّ أنزِل عَلَينا في أرضِنا سَكَنَها[٢]، وأَنبِت فيها زينَتَها ومَرعاها.[٣]
د- أدعِيَةُ عَليِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام فِي الاستِسقاءِ
٦٠١. الإمام زين العابدين عليه السلام- مِن دُعائِهِ عليه السلام عِندَ الاستِسقاءِ بَعدَ الجَدبِ-:
اللَّهُمَّ اسقِنَا الغَيثَ، وَانشُر عَلَينا رَحمَتَكَ بِغَيثِكَ المُغدِقِ، مِنَ السَّحابِ المُنساقِ لِنَباتِ أرضِكَ المونِقِ في جَميعِ الآفاقِ.
وَامنُن عَلى عِبادِكَ بِإِيناعِ الثَّمَرَةِ، وأَحيِ بِلادَكَ بِبُلوغِ الزَّهَرَةِ، وأَشهِد مَلائِكَتَكَ الكِرامَ السَّفَرَةَ بِسَقيٍ مِنكَ نافِعٍ، دَائِمٍ غُزرُهُ، واسِعٍ دِرَرُهُ، وابِلٍ سَريعٍ عاجِلٍ، تُحيي بِهِ ما قَد ماتَ، وتَرُدُّ بِهِ ما قَد فاتَ، وتُخرِجُ بِهِ ما هُوَ آتٍ، وتُوَسِّعُ بِهِ فِي الأَقواتِ، سَحاباً مُتَراكِماً هَنيئاً مَريئاً طَبَقاً مُجَلجَلًا، غَيرَ مُلِثٍّ وَدقُهُ، ولا خُلَّبٍ بَرقُهُ.
اللَّهُمَّ اسقِنا غَيثاً مُغيثاً مَريعاً مُمرِعاً عَريضاً واسِعاً غَزيراً، تَرُدُّ بِهِ النَّهيضَ[٤]، وتَجبُرُ بِهِ المَهيضَ[٥].
[١]. بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٨٧ ح ١٦ نقلًا عن عيون المعجزات للمرتضى عن محمّد بن عمارة عن الإمام الصادق عن أبيه عليهما السلام.
[٢]. كذا في الأصل ولسان العرب مادّة« سكن». وفي منتخب كنز العمّال المطبوع بهامش مسند ابن حنبل( ج ٣ ص ٦٥ طبع المطبعة الميمنيّة بمصر سنة ١٣١٣ ه):« اللَّهُمَّ أنزل في أرضنا بركتها وزينتها وسكنها وارزقنا وأنت خير الرازقين». وسكنها بفتح السين والكاف: غياث أهلها الذي تسكن أنفسهم إليه( هامش المصدر).
[٣]. عيون الأخبار لابن قتيبة: ج ٢ ص ٢٧٨ عن إسرائيل.
[٤]. النَّهضُ: الضَّيمُ والقَسرُ( تاج العروس: ج ١٠ ص ١٧٤« نهض»).
[٥]. هاضَ العظمَ: أي كَسَرَهُ بعد الجبور، فهو مهيض( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٨٩٣« هيض»).