كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٠ - ب - الصلوات المأثورة عن الإمام الصادق عليه السلام
وذَخَرتُ وِلايَةَ مَن أنعَمتَ عَلَيَّ بِمَعرِفَتِهِم مِن بَرِيَّتِكَ، مُحَمَّدٍ وآلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِم لِيَومِ فَزَعي إلَيكَ عاجِلًا وآجِلًا، وقَد فَزِعتُ إلَيكَ وإلَيهِم يا مَولايَ في هذَا اليَومِ وفي مَوقِفي هذا، وسَأَلتُكَ مادَّتي مِن نِعمَتِكَ، وإزاحَةَ ما أخشاهُ مِن نَقِمَتِكَ، وَالبَرَكَةَ لي في جَميعِ ما رَزَقتَنيهِ، وتَحصينَ صَدري مِن كُلِّ هَمٍّ وجائِحَةٍ[١] ومُصيبَةٍ في ديني ودُنيايَ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ.
ثُمَّ تُصَلّي رَكعَتَينِ تَقرَأُ فِي الاولى: «الحَمدَ» وخَمسينَ مَرَّةً «قُل هُوَ اللَّهُ أحَدٌ»، وفِي الثّانِيَةِ: «الحَمدَ» وسِتّينَ مَرَّةً «إنّا أنزَلناهُ»، ثُمَّ تَمُدُّ يَدَيكَ وتَقولُ:
اللَّهُمَّ إنّي حَلَلتُ بِساحَتِكَ لِمَعرِفَتي بِوَحدانِيَّتِكَ وصَمَدانِيَّتِكَ، وأَنَّهُ لا يَقدِرُ عَلى قَضاءِ حَوائِجي غَيرُكَ، وقَد عَلِمتُ يا رَبِّ أنَّهُ كُلَّما تَظاهَرَت نِعَمُكَ عَلَيَّ اشتَدَّت فاقَتي إلَيكَ، وقَد طَرَقَني هَمُّ كَذا وكَذا وأَنتَ تَكشِفُهُ، وأَنتَ عالِمٌ غَيرُ مُعَلَّمٍ، وواسِعٌ غَيرُ مُتَكَلِّفٍ، فَأَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الَّذي وَضَعتَهُ عَلَى الجِبالِ فَاستَقَرَّت، ووَضَعتَهُ عَلَى السَّماءِ فَارتَفَعَت، وأَسأَ لُكَ بِالحَقِّ الَّذي جَعَلتَهُ عِندَ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وعِندَ الأَئِمَّةِ عَلِيٍّ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ وعَلِيٍّ ومُحَمَّدٍ وجَعفَرٍ وموسى وعَلِيٍّ ومُحَمَّدٍ وعَلِيٍّ وَالحَسَنِ وَالحُجَّةِ عَلَيهِمُ السَّلامُ، أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وأَهلِ بَيتِهِ، وأَن تَقضِيَ حاجَتي، وتُيَسِّرَ عَسيرَها، وتَكفِيَني مُهِمّاتِها، فَإِن فَعَلتَ فَلَكَ الحَمدُ وَالمِنَّةُ، وإن لَم تَفعَل فَلَكَ الحَمدُ غَيرَ جائِرٍ في حُكمِكَ، وغَيرَ مُتَّهَمٍ في قَضائِكَ، ولا حائِفٍ[٢] في عَدلِكَ.
وتُلصِقُ خَدَّكَ الأَيمَنَ بِالأَرضِ وتُخرِجُ رُكبَتَيكَ حَتّى تُلصِقَهُما بِالمُصَلَّى الَّذي صَلَّيتَ عَلَيهِ، وتَقولُ:
اللَّهُمَّ إنَّ يونُسَ بنَ مَتّى عَبدُكَ ونَبِيُّكَ، دَعاكَ في بَطنِ الحوتِ وهُوَ عَبدُكَ، فَاستَجَبتَ لَهُ، وأَنَا عَبدُكَ فَاستَجِب لي كَمَا استَجَبتَ لَهُ، يا كَريمُ يا حَيُّ يا قَيّومُ لا إلهَ إلّاأنتَ،
[١]. الجائِحةُ: كلّ مصيبةٍ عَظيمةٍ وَفِتنَةٍ مبيرة( النهاية: ج ١ ص ٣١٢« جوح»).
[٢]. الحَيفُ: المَيلُ في الحكم والجورُ والظلم، يقال: رجلُ حائف( لسان العرب: ج ٩ ص ٦٠« حوف»).