كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦ - ١/ ١ دعوات آدم(ع)
فَقالَ لَهُ آدَمُ عليه السلام: يا جَبرَئيلُ! سَمِّهِم لي. قالَ: قُل: «رَبِّ أسأَ لُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ، وبِحَقِّ عَلِيٍّ وَصِيِّ نَبِيِّكَ، وبِحَقِّ فاطِمَةَ بِنتِ نَبِيِّكَ، وبِحَقِّ الحَسَنِ وَالحُسَينِ سِبطَي نَبِيِّكَ؛ إلّا تُبتَ عَلَيَّ ورَحِمتَني».
فَدَعا بِهِنَّ آدَمُ، فَتابَ اللَّهُ عَلَيهِ. وذلِكَ قَولُ اللَّهِ تَعالى: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ، وما مِن عَبدٍ مَكروبٍ يُخلِصُ النِّيَّةَ ويَدعو بِهِنَّ إلَّااستَجابَ اللَّهُ لَهُ.[١]
٣. عنه صلى الله عليه و آله: لَمّا أهبَطَ اللَّهُ آدَمَ إلَى الأَرضِ، قامَ وُجاهَ الكَعبَةِ فَصَلّى رَكعَتَينِ، فَأَلهَمَهُ اللَّهُ هذَا الدُّعاءَ:
اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ سَريرَتي وعَلانِيَتي فَاقبَل مَعذِرَتي، وتَعلَمُ حاجَتي فَأَعطِني سُؤلي، وتَعلَمُ ما في نَفسي فَاغفِر لي ذَنبي، اللَّهُمَّ إنّي أسأَ لُكَ إيماناً يُباشِرُ قَلبي، ويَقيناً صادِقاً حَتّى أعلَمَ أنَّهُ لا يُصيبُني إلّاما كَتَبتَ لي، ورِضاً بِما قَسَمتَ لي.
فَأَوحَى اللَّهُ إلَيهِ: يا آدَمُ! إنّي قَد قَبِلتُ تَوبَتَكَ، وغَفَرتُ لَكَ ذَنبَكَ، ولَن يَدعُوَني أحَدٌ بِهذَا الدُّعاءِ إلّاغَفَرتُ لَهُ ذَنبَهُ، وكَفَيتُهُ المُهِمَّ مِن أمرِهِ، وزَجَرتُ عَنهُ الشَّيطانَ، وَاتَّجَرتُ لَهُ مِن وَراءِ كُلِّ تاجِرٍ، وأَقبَلَت إلَيهِ الدُّنيا راغِمَةً وإن لَم يُرِدها.[٢]
٤. الإمام الباقر عليه السلام: الكَلِماتُ الَّتي تَلَقّاهُنَّ آدَمُ مِن رَبِّهِ فَتابَ عَلَيهِ وهَدى قالَ:
سُبحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمدِكَ، إنّي عَمِلتُ سوءاً وظَلَمتُ نَفسي فَاغفِر لي، إنَّكَ خَيرُ الغافِرينَ. اللَّهُمَّ إنَّهُ لا إلهَ إلّاأنتَ سُبحانَكَ وبِحَمدِكَ، إنّي عَمِلتُ سوءاً وظَلَمتُ نَفسي فَاغفِر لي، إنَّكَ أنتَ الغَفورُ الرَّحيمُ.[٣]
[١]. تفسير فرات: ص ٥٧ ح ١٦، المناقب للكوفي: ج ١ ص ٥٤٧ ح ٤٨٧ نحوه وكلاهما عن ابن عبّاس، بحار الأنوار: ج ٢٦ ص ٣٣٣ ح ١٥.
[٢]. المعجم الأوسط: ج ٦ ص ١١٧ ح ٥٩٧٤، تاريخ دمشق: ج ٧ ص ٤٣٢ ح ٢٠٤٠ نحوه وكلاهما عن عائشة، كنز العمّال: ج ٥ ص ٥٧ ح ١٢٠٣٤.
[٣]. تفسير العيّاشي: ج ١ ص ٤١ ح ٢٥، مهج الدعوات: ص ٣٠٣ وفيه صدره إلى« خير الغافرين»، قصص الأنبياء للراوندي: ص ٥٣ ح ٢٩ كلاهما نحوه وكلّها عن محمّد بن مسلم، بحار الأنوار: ج ١١ ص ١٨٦ ح ٣٧.