كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٣ - ز - سائر دعواته عليه السلام
١٥٣. عنه عليه السلام- في مُناجاتِهِ للَّهِ عَزَّ وجَلَّ-:
إلهي! أنتَ دَلَلتَني عَلى سُؤالِ الجَنَّةِ قَبلَ مَعرِفَتِها، فَأَقبَلَتِ النَّفسُ بَعدَ العِرفانِ عَلى مَسأَلَتِها، أفَتَدُلُّ عَلى خَيرِكَ السُّؤّالَ، ثُمَّ تَمنَعُهُمُ النَّوالَ[١]، وأَنتَ الكَريمُ المَحمودُ في كُلِّ ما تَصنَعُهُ يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ.
إلهي! إن كُنتُ غَيرَ مُستَوجِبٍ لِما أرجو مِن رَحمَتِكَ فَأَنتَ أهلُ التَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِكَرَمِكَ، فَالكَريمُ لَيسَ يَصنَعُ كُلَّ مَعروفٍ عِندَ مَن يَستَوجِبُهُ.[٢]
١٥٤. بحار الأنوار: رُوِيَ عَن أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام أنَّهُ رَأى رَجُلًا يَدعو- مِن دَفتَرٍ- دُعاءً طَويلًا، فَقالَ لَهُ: يا هذَا الرَّجُلُ، إنَّ الَّذي يَسمَعُ الكَثيرَ هُوَ يُجيبُ عَنِ القَليلِ. فَقالَ الرَّجُلُ: يا مَولايَ فَما أصنَعُ؟ قالَ: قُل:
الحَمدُ للَّهِ عَلى كُلِّ نِعمَةٍ، وأَسأَلُ اللَّهَ مِن كُلِّ خَيرٍ، وأَعوذُ بِاللَّهِ مِن كُلِّ شَرٍّ، وأَستَغفِرُ اللَّهَ مِن كُلِّ ذَنبٍ.[٣]
١٥٥. الإمام علي عليه السلام- فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ-:
أسأَ لُكَ بِعِزَّةِ الوَحدانِيَّةِ، وكَرَمِ الإِلهِيَّةِ، ألّا تَقطَعَ عَنّي بِرَّكَ بَعدَ ممَاتي، كَما لَم تَزَل تَراني أيّامَ حَياتي، أنتَ الَّذي تُجيبُ مَن دَعاكَ، ولا تُخَيِّبُ مَن رَجاكَ، ضَلَّ مَن يَدعو إلّا إيّاكَ، فَإِنَّكَ لا تَحجُبُ مَن أتاكَ، وتُفضِلُ عَلى مَن عَصاكَ، ولا يَفوتُكَ مَن ناواكَ، ولا يُعجِزُكَ مَن عاداكَ، كُلٌّ في قُدرَتِكَ، وكُلٌّ يَأكُلُ رِزقَكَ.[٤]
راجع: النماذج التالية من أدعيته عليه السلام: ص ٧٧- ٨٨ ح ١٣٠- ١٣٥ وص ٢٠٩- ٢١٩ ح ٢٧٣- ٢٧٦ وص ٢٧٨ ح ٣٥٧ وص ٣٣٥- ٣٤٨ ح ٤٠٩- ٤١٢ وغيرها ...
[١]. النَوالُ: العَطَاءُ( تاج العروس: ج ١٥ ص ٧٥٩« نول»).
[٢]. المصباح للكفعمي: ص ٤٩٢، البلد الأمين: ص ٣١٥ كلاهما عن الإمام العسكري عن آبائه عليهم السلام، بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ١٠٥ ح ١٤.
[٣]. بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٢٤٢ ح ١٠ نقلًا عن الكتاب العتيق الغروي.
[٤]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٢٠ ص ٣١٩ ح ٦٦٧.