كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠ - ١/ ٢ دعوات إدريس(ع)
فَعِندَ ذلِكَ قالَ آدَمُ: «اللَّهُمَّ بِجاهِ مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبينَ، بِجاهِ مُحَمَّدٍ وعَلِيٍّ وفاطِمَةَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ وَالطَّيِّبينَ مِن آلِهِم، لَمّا تَفَضَّلتَ عَلَيَّ بِقَبولِ تَوبَتي وغُفرانِ زَلَّتي، وإعادَتي مِن كَراماتِكَ إلى مَرتَبَتي».
فَقالَ اللَّهُ عز و جل: قَد قَبِلتُ تَوبَتَكَ، وأَقبَلتُ بِرِضواني عَلَيكَ، وصَرَفتُ آلائي ونَعمائي إلَيكَ، وأَعَدتُكَ إلى مَرتَبَتِكَ مِن كَراماتي، ووَفَّرتُ نَصيبَكَ مِن رَحَماتي. فَذلِكَ قَولُهُ عز و جل:
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.[١]
١/ ٢ دَعَواتُ إدريسَ (ع)
١٢. مهج الدعوات: ومِن ذلِكَ دُعاءُ إدريسَ عليه السلام[٢] وَجَدناهُ عَنِ الحَسَنِ البَصرِيِّ قالَ: لَمّا بَعَثَ اللَّهُ إدريسَ عليه السلام إلى قَومِهِ عَلَّمَهُ هذِهِ الأَسماءَ وأَوحى إلَيهِ أن قُلهُنَّ سِرّاً في نَفسِكَ، ولا تُبدِهِنَّ لِلقَومِ، فَيَدعوني بِهِنَّ. قالَ: وبِهِنَّ دَعا فَرَفَعَهُ اللَّهُ مَكاناً عَلِيّاً، ثُمَّ عَلَّمَهُنَّ اللَّهُ تَعالى موسى، ثُمَّ عَلَّمَهُنَّ اللَّهُ تَعالى مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله، وبِهِنَّ دَعا في غَزوَةِ الأَحزابِ ... وهِيَ:
سُبحانَكَ لا إلهَ إلّاأنتَ، يا رَبَّ كُلِّ شَيءٍ ووارِثَهُ، يا إلهَ الآلِهَةِ، الرَّفيعَ جَلالُهُ، يا اللَّهُ المَحمودُ في كُلِّ فِعالِهِ، يا رَحمنَ كُلِّ شَيءٍ وراحِمَهُ، يا حَيُّ حينَ لا حَيَّ في دَيمومِيَّةِ مُلكِهِ وبَقائِهِ، يا قَيّومُ فَلا شَيءَ يَفوتُ[٣] عِلمَهُ ولا يَؤودُهُ[٤]، يا واحِدُ الباقي أوَّلَ كُلِّ شَيءٍ وآخِرَهُ، يا دائِمُ بِلا فَناءٍ ولا زَوالٍ لِمُلكِهِ، يا صَمَدُ مِن غَيرِ شَبيهٍ، ولا شَيءَ كَمِثلِهِ، يا بارِئُ فَلا شَيءَ كُفوُهُ ولا مَكانَ[٥] لِوَصفِهِ، يا كَبيرُ أنتَ الَّذي لا تَهتَدِي القُلوبُ لِوَصفِ
[١]. التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام: ص ٢٢٥، بحار الأنوار: ج ١١ ص ١٩٢ ح ٤٧.
[٢]. أوردنا في دعوات شهر رمضان دعاءً منسوباً إلى إدريس عليه السلام يشبه هذا الدعاء مع زيادة كثيرة في آخره( راجع: ج ٣ ص ٦٧« دعوات شهر اللَّه/ أدعية الأسحار/ دعاء إدريس عليه السلام»).
[٣]. فاتني كذا أي سَبَقَني، وفُتُّهُ أنا( لسان العرب: ج ٢ ص ٦٩« فوت»).
[٤]. يَؤودُهُ: يُثقِلهُ( لسان العرب: ج ٣ ص ٤٤٣« وأد»).
[٥]. في بحار الأنوار:« ولا إمكانَ لوصفه».