كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٢ - ٨/ ١٦ طلب الخلاص من الحبس
إذا صَلَّيتَ فَأَطِلِ السُّجودَ، ثُمَّ قُل: «يا أحَدَ مَن لا أحَدَ لَهُ» حَتّى تَنقَطِعَ النَّفَسُ، ثُمَّ قُل: «يا مَن لا يَزيدُهُ كَثرَةُ الدُّعاءِ إلّاجوداً وكَرَماً» حَتّى تَنقَطِعَ نَفَسُكَ، ثُمَّ قُل: «يا رَبَّ الأَربابِ أنتَ أنتَ أنتَ الَّذِي انقَطَعَ الرَّجاءُ إلّامِنكَ، يا عَلِيُّ يا عَظيمُ».
قالَ زِيادٌ: فَدَعَوتُ بِهِ، فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنّي وخُلِّيَ سَبيلي.[١]
٥٤٠. مهج الدعوات عن عبد اللَّه بن مالك الخزاعي- حينَ أمَرَهُ الرَّشيدُ بِإِطلاقِ الإِمامِ الكاظِمِ عليه السلام مِنَ الحَبسِ، لِأَنَّهُ رَأى في مَنامِهِ قائِلًا يَتَهَدَّدُهُ ويَقولُ لَهُ: أطلِق موسَى بنَ جَعفرٍ، قالَ-:
فَرَجَعتُ إلى مَنزِلي، وفَتَحتُ الحُجرَةَ، ودَخَلتُ عَلى موسَى بنِ جَعفَرٍ فَوَجَدتُهُ قَد نامَ في سُجودِهِ، فَجَلَستُ حَتَّى استَيقَظَ ورَفَعَ رَأسَهُ، وقالَ: يا عَبدَ اللَّهِ افعَل[٢] ما امِرتَ بِهِ.
فَقُلتُ لَهُ: يا مَولايَ سَأَلتُكَ بِاللَّهِ وبِحَقِّ جَدِّكَ رَسولِ اللَّهِ هَل دَعَوتَ اللَّهَ عز و جل في يَومِكَ هذا بِالفَرَجِ؟
فَقالَ: أجَل، إنّي صَلَّيتُ المَفروضَةَ وسَجَدتُ وغَفَوتُ في سُجودي، فَرَأَيتُ رَسولَ اللَّه صلى الله عليه و آله فَقالَ: يا موسى، أتُحِبُّ أن تُطلَقَ؟ فَقُلتُ: نَعَم يا رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، فَقالَ: ادعُ بِهذَا الدُّعاءِ:
يا سابِغَ النِّعَمِ، يا دافِعَ النِّقَمِ، يا بارِئَ النَّسَمِ، يا مُجَلِّيَ الهِمَمِ، يا مُغَشِّيَ الظُّلَمِ، يا كاشِفَ الضُّرِّ وَالأَلَمِ، يا ذَا الجودِ وَالكَرَمِ، ويا سامِعَ كُلِّ صَوتٍ، يا مُدرِكَ كُلِّ فَوتٍ، يا مُحيِيَ العِظامِ وهِيَ رَميمٌ، ومُنشِئَها بَعدَ المَوتِ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجعَل لي مِن أمري فَرَجاً ومَخرَجاً، يا ذَا الجَلالِ وَالإِكرامِ.
فَلَقَد دَعَوتُ بِهِ ورَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يُلَقِّنّيهِ حَتّى سَمِعتُهُ يَقولُ: قَدِ استَجابَ اللَّهُ فيكَ.
ثُمَّ قُلتُ لَهُ ما أمَرَني بِهِ الرَّشيدُ وأَعطَيتُهُ ذلِكَ.[٣]
[١]. الكافي: ج ٣ ص ٣٢٨ ح ٢٥، بحار الأنوار: ج ٨٦ ص ٢٣٢ ح ٥٦.
[٢]. في المصدر:« أفعلت»، وما في المتن أثبتناه من بحار الأنوار.
[٣]. مهج الدعوات: ص ٢٤٦، بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٣٣٢ ح ٤.