كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٨ - ب - دعواته عليه السلام في قنوت الوتر
تُخرِجني مِن عِنايَتِكَ، ولا تُقعِدني عَن حَولِكَ، ولا تُخرِجني[١] عَن مَقصَدٍ أنالُ بِهِ إرادَتَكَ، وَاجعَل عَلَى البَصيرَةِ مَدرَجَتي[٢]، وعَلَى الهِدايَةِ مَحَجَّتي[٣]، وعَلَى الرَّشادِ مَسلَكي، حَتّى تُنيلَني وتُنيلَ بي امنِيَّتي، وتُحِلَّ بي عَلى ما بِهِ أرَدتَني، ولَهُ خَلَقتَني، وإلَيهِ آوَيتَ بي[٤]، وأَعِذ أولِياءَكَ مِنَ الافتِتانِ بي، وفَتِّنهُم بِرَحمَتِكَ لِرَحمَتِكَ في نِعمَتِكَ تَفتينَ الاجتِباءِ وَالاستِخلاصِ بِسُلوكِ طَريقَتي، وَاتِّباعِ مَنهَجي، وأَلحِقني بِالصّالِحينَ مِن آبائي وذَوي رَحِمي.[٥]
١٦٤. مهج الدعوات: ودَعا عليه السلام في قُنوتِهِ:
اللَّهُمَّ مَن أوى إلى مأوىً فَأَنتَ مَأوايَ، ومَن لَجَأَ إلى مَلجَأٍ فَأَنتَ مَلجَئي، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاسمَع نِدائي، وأَجِب دُعائي، وَاجعَل مَآبي عِندَكَ ومَثوايَ[٦]، وَاحرُسني في بَلوايَ مِنِ افتِنانِ الامتِحانِ، ولَمَّةِ[٧] الشَّيطانِ، بِعَظَمَتِكَ الَّتي لا يَشوبُها وَلَعُ نَفسٍ بِتَفتينٍ، ولا وارِدُ طَيفٍ بِتَظنينٍ، ولا يَلُمُّ بِها فَرَحٌ[٨]، حَتّى تَقلِبَني إلَيكَ بِإِرادَتِكَ غَيرَ ظَنينٍ ولا مَظنونٍ، ولا مُرابٍ ولا مُرتابٍ، إنَّكَ أرحَمُ الرّاحِمينَ.[٩]
ب- دَعواتُهُ عليه السلام في قُنوتِ الوَترِ
١٦٥. المصنف لابن أبي شيبة عن أبي محمّد: إنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام كانَ يَقولُ في
[١]. في المصدر:« تحرجني»، والتصويب من بحار الأنوار.
[٢]. دَرَجَ: مشى قليلًا في أوّل ما يمشي( المصباح المنير: ص ١٩١« درج»).
[٣]. المَحَجَّةُ: جادّة الطريق( الصحاح: ج ١ ص ٣٠٤« حجج»).
[٤]. في بحار الأنوار:« آويتني».
[٥]. مهج الدعوات: ص ٤٨، بحار الأنوار: ج ٨٥ ص ٢١٤ ح ١.
[٦]. المَثوى: المَنزِل( المصباح المنير: ص ٨٨« ثوى»).
[٧]. اللَّمَّةُ: الخَطرَةُ تقع في القلب، فما كان من خَطَرات الخير فهو من المَلَك، وما كان من خَطَرات الشّرّ فهو منالشيطان( النهاية: ج ٤ ص ٢٧٣« لمم»).
[٨]. في بحار الأنوار:« فرج» بدل« فرح».
[٩]. مهج الدعوات: ص ٤٩، بحار الأنوار: ج ٨٥ ص ٢١٤ ح ١.