كنز الدعاء - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٠٦ - ٢/ ٣ دعوات الإمام الحسن(ع)
تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وأَن تَجعَلَ لي مِن عُسري يُسراً.[١]
١٦١. مُهج الدعوات: دَعَا [الإِمامُ الحَسَنُ] عليه السلام في قُنوتِهِ:
اللَّهُمَّ إنَّكَ الرَّبُّ الرَّؤُوفُ، المَلِكُ العَطوفُ، المُتَحَنِّنُ المَألوفُ، وأَنتَ غِياثُ الحَيرانِ المَلهوفِ، ومُرشِدُ الضّالِّ المَكفوفِ، تَشهَدُ خَواطِرَ أسرارِ المُسِرّينَ كَمُشاهَدَتِكَ أقوالَ النّاطِقينَ، أسأَ لُكَ بِمُغَيَّباتِ عِلمِكَ في بَواطِنِ أسرارِ سَرائِرِ المُسِرّينَ إلَيكَ أن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ صَلاةً يَسبِقُ[٢] بِها مَنِ اجتَهَدَ مِنَ المُتَقَدِّمينَ، ويَتَجاوَزُ[٣] فيها مَن يَجتَهِدُ مِنَ المُتَأَخِّرينَ، وأَن تَصِلَ الَّذي بَينَنا وبَينَكَ صِلَةَ مَن صَنَعتَهُ لِنَفسِكَ، وَاصطَنَعتَهُ لِغَيبِكَ[٤]، فَلَم تَتَخَطَّفهُ خاطِفاتُ الظِّنَنِ، ولا وارِداتُ الفِتَنِ، حَتّى نَكونَ لَكَ فِي الدُّنيا مُطيعينَ، وفِي الآخِرَةِ في جِوارِكَ خالِدينَ.[٥]
١٦٢. مهج الدعوات: حِجابُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام:
اللَّهُمَّ يا مَن جَعَلَ بَينَ البَحرَينِ حاجِزاً وبَرزَخاً وحِجراً مَحجوراً، يا ذَا القُوَّةِ وَالسُّلطانِ، يا عَلِيَّ المَكانِ، كَيفَ أخافُ وأَنتَ أمَلي، وكَيفَ اضامُ وعَلَيكَ مُتَّكَلي، فَغَطِّني[٦] مِن أعدائِكَ بِسِترِكَ[٧]، وأَظهِرني عَلى أعدائي بِأَمرِكَ، وأَيِّدني بِنَصرِكَ، إلَيكَ اللَّجَأُ، ونَحوَكَ المُلتَجَأُ، فَاجعَل لي مِن أمري فَرَجاً ومَخرَجاً، يا كافِيَ أهلِ الحَرَمِ مِن أصحابِ الفيلِ، وَالمُرسِلَ عَلَيهِم طَيراً أبابيلَ تَرميهِم بِحِجارَةٍ مِن سِجّيلٍ، ارمِ مَن عاداني بِالتَّنكيلِ.
[١]. مهج الدعوات: ص ١٠، كمال الدين: ص ٢٦٥ ح ١١، بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٢٦٥ ح ٢.
[٢]. في بحار الأنوار:« نَسبِقُ».
[٣]. في بحار الأنوار:« نَتَجاوَزُ».
[٤]. في بحار الأنوار:« لِعَينِكَ».
[٥]. مهج الدعوات: ص ٤٨، بحار الأنوار: ج ٨٥ ص ٢١٣ ح ١.
[٦]. غَطَا الشيءَ غَطواً وغَطّاه تَغطِيةً وأَغطاه: واراهُ وسَتَرَه( لسان العرب: ج ١٥ ص ١٣٠« غطو»).
[٧]. في بحار الأنوار هنا بزيادة:« وأَفرِغ عَلَيَّ مِن صَبرِكَ».